الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( 2086 ) مسألة : قال : ( فإن لم تمت المفرطة حتى أظلها شهر رمضان آخر ، صامته ، ثم قضت ما كان عليها ، ثم أطعمت لكل يوم مسكينا ، وكذلك حكم المريض والمسافر في الموت والحياة ، إذا فرطا في القضاء ) وجملة ذلك ، أن من عليه صوما من رمضان ، فله تأخيره ما لم يدخل رمضان آخر ; لما روت عائشة قالت : كان يكون علي الصيام من شهر رمضان ، فما أقضيه حتى يجيء شعبان . متفق عليه .

ولا يجوز له تأخير القضاء إلى رمضان آخر من غير عذر ; لأن عائشة رضي الله عنها لم تؤخره إلى ذلك ، ولو أمكنها لأخرته ، ولأن الصوم عبادة متكررة ، فلم يجز تأخير الأولى عن الثانية ، كالصلوات المفروضة . فإن أخره عن رمضان آخر نظرنا ; فإن كان لعذر فليس عليه إلا القضاء ، وإن كان لغير عذر ، فعليه مع القضاء إطعام مسكين لكل يوم . وبهذا قال ابن عباس ، وابن عمر ، وأبو هريرة ، ومجاهد ، وسعيد بن جبير ، ومالك ، والثوري ، والأوزاعي ، والشافعي ، وإسحاق .

وقال الحسن ، والنخعي ، وأبو حنيفة : لا فدية عليه ; لأنه صوم واجب ، فلم يجب عليه في تأخيره كفارة ، كما لو أخر الأداء والنذر . ولنا ما روي عن ابن عمر ، وابن عباس ، وأبي هريرة ، أنهم قالوا : أطعم عن كل يوم مسكينا . ولم يرو عن غيرهم من الصحابة خلافهم . وروي مسندا من طريق ضعيف ، ولأن تأخير صوم رمضان عن وقته إذا لم يوجب القضاء ، أوجب الفدية ، كالشيخ الهرم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث