الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

فصل الخامس : أن يكون للشفيع ملك سابق ، فإن اشترى اثنان دارا صفقة واحدة فلا شفعة لأحدهما على صاحبه ، وإن ادعى كل واحد منهما السبق ؛ فتحالفا أو تعارضت بيناتهما ؛ فلا شفعة لهما ، ولا شفعة بشركة الوقف في أحد الوجهين .

التالي السابق


فصل

( الخامس أن يكون للشفيع ملك سابق ) أي : ملك للرقبة لا المنفعة ، كنصف دار موصى بنفعها ، فباع الورثة نصفها فلا شفعة للموصى له ، واشترط سبقه ; لأن الشفعة تثبت لدفع الضرر عن الشريك ، فإذا لم يكن له ملك سابق فلا ضرر عليه ؛ فلا شفعة ( فإن اشترى اثنان دارا صفقة واحدة ؛ فلا شفعة لأحدهما على صاحبه ) لأنه لا مزية لأحدهما على صاحبه لاستوائهما ; لأن شرطها سبق الملك ، وهو معدوم هنا ( وإن ادعى كل واحد منهما السبق ) ولا بينة ( فتحالفا أو تعارضت بيناتهما ) بأن شهدت بينة كل منهما بسبق ملكه ، وتجدد ملك صاحبه ( فلا شفعة لهما ) لعدم سبق الملك على الشراء ، وعلم منه لو كان لأحدهما بينة عمل بها ، وإن أقاما بينتين قدم أسبقهما تاريخا ، فإن لم يكن لواحد منهما بينة سمعت دعوى السابق ، وسئل خصمه ، فإن أنكر قبل قوله مع يمينه ، وإن نكل عنها قضي عليه ولم تسمع دعواه ; لأن خصمه قد استحق ملكه ( ولا شفعة بشركة الوقف في أحد الوجهين ) ذكره القاضيان ابن أبي موسى ، وأبو يعلى ; لأنه لا يؤخذ بالشفعة فلا يجب به كالمجاور وما لا ينقسم ، ولأن مستحقه إما غير مالك ، والشفعة لا تثبت إلا في ملك ، وإما مالك فملكه غير تام لكونه لا يستفيد به تصرفا في الرقبة ، والثاني تثبت كالملك المطلق ، وقال أبو الخطاب : ينبني هذا على الروايتين في ملك الوقف ، واختار في " الترغيب " إن قلنا : القسمة إفراز وجبت هي ، والقسمة بينهما ، فعلى هذا ، الأصح يؤخذ بها موقوف جاز بيعه ، قال ابن حمدان : ولا تثبت فيما فتح عنوة إذا قلنا : يصير وقفا ، ولا في عوض الكتابة في الأقيس .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث