الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              [ ص: 388 ] ( و ) رابعها عدم اقتدائه بمتم و ( لو ) احتمالا فمتى ( اقتدى بمتم ) ولو مسافرا ( لحظة ) ولو دون تكبيرة الإحرام كما مر قبيل الأذان مع الفرق كأن أدركه في آخر صلاته ولو من صبح أو جمعة أو مغرب أو نحو عيد أو راتبة وزعم أن هذه الصلوات لا تسمى تامة وأنها ترد على المتن غير صحيح ( لزمه الإتمام ) ؛ لأن ذلك سنة أبي القاسم محمد صلى الله عليه وسلم كما صح عن ابن عباس قيل تأخير لحظة عن متم يوهم أنه لو لزم الإمام الإتمام بعد فراق المأموم له لزمه الإتمام وليس كذلك ا هـ ، والإيهام لا يختص بذلك بل يأتي ، وإن قدمه على أنه بعيد إذ متم اسم فاعل وهو حقيقة في حال التلبس فيفيد أن الإتمام حالة الاقتداء فلا يرد ذلك رأسا .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله : ورابعها عدم اقتدائه بمتم إلخ ) قال في العباب ويصح إحرام مسافر يتم بمتم بنية القصر بخلاف المقيم ا هـ وعبارة شرح المهذب متى علم أو ظن أن إمامه مقيم لزمه الإتمام فلو اقتدى به ونوى القصر انعقدت صلاته ولغت نية القصر باتفاق الأصحاب . ا هـ . ( قوله : فيفيد أن الإتمام إلخ ) فيه نظر دقيق



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قوله : ورابعها ) إلى التنبيه في النهاية إلا قوله ولو دون تكبيرة الإحرام إلى كأن أدركه وقوله لكثرته إلى المتن وقوله كما لو اقتدى إلى أو الحدث وقوله وفي الظاهر إلى أما لو صحت ( قوله : ولو احتمالا ) قد يقال ينافيه ما سيأتي في قول المصنف أو شك في نيته قصر رشيدي ( قوله : مع الفرق ) أي بأن المدار في وجوب الصلاة على إدراك قدر جزء محسوس من الوقت وما دون التكبير ليس كذلك وفي وجوب الإتمام على مجرد الربط ( قوله : كأن أدركه إلخ ) أي أو أحدث هو عقب اقتدائه مغني وشرح بافضل قال الكردي قوله أو أحدث إلخ أي الإمام أو المأموم . ا هـ . ( قوله : غير صحيح ) أي لأنها تامة في نفسها نهاية ويقال لفاعلها إنه قد أتى بصلاة تامة مغني قول المتن ( لزمه الإتمام ) ، والأوجه جواز قصر معادة صلاها أولا مقصورة وفعلها ثانيا إماما أو مأموما بقاصر نهاية ومغني ( قوله : قبل تأخير لحظة إلخ ) قاله الإسنوي وأقره المغني

                                                                                                                              ( قوله : على أنه ) أي الإيهام ( قوله فيفيد أن الإتمام حالة الاقتداء ) فيه نظر دقيق سم ولعل وجهه أن حق المقام العكس أي أن الاقتداء حالة الإتمام ( قوله : فيفيد إلخ ) وتنعقد صلاة القاصر خلف المتم وتلغو نية القصر بخلاف المقيم إذا نوى القصر ، فإن صلاته لا تنعقد ؛ لأنه ليس من أهل القصر ، والمسافر من أهله فأشبه ما لو شرع في الصلاة بنية القصر ثم نوى الإتمام أو صار مقيما مغني وفي النهاية مثله إلا أنه قيد المسألة الأولى بجهل المأموم حال إمامه ويأتي ما في التقييد بالجهل .




                                                                                                                              الخدمات العلمية