الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

8345 - من أحيا أرضا ميتة فله فيها أجر، وما أكلت العافية منها فهو له صدقة (حم ن حب الضياء) عن جابر - (صح)

التالي السابق


(من أحيا أرضا ميتة) بالتشديد. قال العراقي: لا التخفيف لأنه إذا خفف حذف منه تاء التأنيث، والميتة والموات: أرض لم تعمر قط ولا هي حريم لمعمور. قال القاضي: الأرض الميتة: الخراب التي لا عمارة بها، وإحياؤها عمارتها، شبهت عمارة الأرض بحياة الأبدان وتعطلها وخلوها عن العمارة بفقد الحياة وزوالها عنها (فله فيها أجر) قال القاضي: ترتب الملك على مجرد الإحياء وإثباته لمن أحيا على العموم دليل على أن مجرد الإحياء كاف في التمكن، ولا يشترط فيه إذن السلطان، وقال أبو حنيفة : لا بد منه (وما أكلت العافية) أي كل طالب رزق آدميا أو غيره (منها فهو له صدقة) استدل به ابن حبان على أن الذمي لا يملك الموات؛ لأن الأجر ليس إلا للمسلم، وتعقبه المحب الطبري بأن الكافر يتصدق ويجازى به في الدنيا، قال ابن حجر: والأول أقرب للصواب، وهو قضية الخبر؛ إذ إطلاق الأجر إنما يراد به الأخروي

(حم ن) في الإحياء (عب والضياء) المقدسي كلهم من حديث عبيد الله بن عبد الرحمن (عن جابر) بن عبد الله، وصرح ابن حبان بسماع هشام بن عروة منه وسماعه من جابر .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث