الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


محمد بن جعفر

الصادق بن محمد الباقر بن زين العابدين علي بن الحسين ، العلوي [ ص: 105 ] الحسيني المدني أبو جعفر سيد بني هاشم في زمانه ، يلقب بالديباج وهو أخو موسى الكاظم لم يكن في الفضل والجلالة بدون أخيه .

حدث عن أبيه ، وهشام بن عروة .

روى عنه : محمد بن يحيى العدني ، ويعقوب بن كاسب ، وإبراهيم بن المنذر الحزامي وآخرون .

وكان سيدا مهيبا عاقلا فارسا شجاعا يصلح للإمامة ، وله عدة إخوة .

لما ماجت الدولة العباسية بالكائنة الكبرى بقتل الأمين ، وحصار بغداد عشرين شهرا ، ثم بخلع العباسيين للمأمون ، دعا محمد هذا إلى نفسه ، وخرج بمكة ، فبايعوه سنة مائتين وقد شاخ ، فاتفق أن أبا إسحاق المعتصم حج حينئذ ، وندب عسكرا لقتال هذا ، فأخذوه ، فلم يؤذه أبو إسحاق وصحبه إلى بغداد ، فلم يطول بها ، وتوفي .

وكان يصوم يوما ، ويفطر يوما ، واتفق موته بجرجان في شهر شعبان ، فصلى عليه المأمون ، ونزل بنفسه في لحده ، وقال : هذه رحم قطعت من سنين .

فقيل : إن سبب موته -وكان من أبناء السبعين- أنه جامع ودخل الحمام وافتصد ، فمات فجأة -رحمه الله ، توفي سنة ثلاث ومائتين .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث