الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

هوذة بن خليفة ( ق )

الإمام المحدث ، مسند بغداد أبو الأشهب ، هوذة بن خليفة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكرة نفيع الثقفي البكراوي البصري الأصم نزيل بغداد .

ولد سنة نيف وعشرين ومائة .

وحدث عن : سليمان التيمي ، وأشعث بن عبد الملك الحمراني ، وعوف الأعرابي ، وابن عون ، ويونس بن عبيد ، وهشام بن حسان ، وأبي حنيفة ، وابن جريج ، والحسن بن عمارة ، وطائفة .

وكان صاحب حديث ومعرفة ، إلا أن أكثر كتبه عدمت ، فحدث بما بقي له .

حدث عنه : أحمد بن حنبل ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، وعباس الدوري ، ومحمد بن سعد ، ومحمد بن عبد الله المخرمي ، ويعقوب الدورقي ، وأبو زرعة الدمشقي لا الرازي ، وأبو حاتم ، وإبراهيم [ ص: 122 ] الحربي ، وأحمد بن علي الخراز المقرئ ، وبشر بن موسى ، والحارث بن أبي أسامة ، وولده عبد الملك بن هوذة ، ومحمد بن شاذان الجوهري ، ومحمد بن العباس المؤدب ، وخلق سواهم . روى أبو داود ، عن أحمد قال : ما كان أصلح حديثه .

وروى الأثرم ، عن أحمد قال : ما كان أضبط هذا الأصم عن عوف ، يعني هوذة ، ثم قال : أرجو أن يكون صدوقا .

وقال عمرو بن عاصم الكلابي : كتبت عن هوذة صحيفة عوف منذ كم .

وقال أبو حاتم : قال لي أحمد بن حنبل : إلى من تختلف ببغداد ؟

قلت : إلى هوذة بن خليفة ، وعفان ، فسكت ، كالراضي بذلك .

وقال أحمد بن زهير ، عن يحيى : هوذة بن خليفة ، عن عوف ضعيف .

وروى أحمد بن محمد بن محرز ، عن يحيى : لم يكن بالمحمود ، لم يأت أحد بهذه الأحاديث كما جاء بها ، وكان أطروشا .

وقال أبو حاتم ، صدوق .

[ ص: 123 ]

وقال النسائي : ليس به بأس .

وقال أبو حسان الزيادي : مات في شوال سنة خمس عشرة .

وقال ابن أبي خيثمة : مات سنة ست عشرة وهو ابن اثنتين وتسعين سنة ، وكان يخضب بالحناء ، بلغني أنه ولد سنة خمس وعشرين .

وقال ابن سعد : أمه الزهرة بنت عبد الرحمن بن يزيد بن أبي بكرة ، طلب الحديث ، وكتب عن يونس ، وهشام ، وعوف ، وغيرهم ، فذهبت كتبه ، ولم يبق عنده إلا كتاب عوف وشيء يسير لابن عون وابن جريج وأشعث والتيمي . قال : ومات ببغداد ليلة الثلاثاء لعشر خلون من شوال سنة ست عشرة ومائتين ، وصلى عليه ابنه ، وكان رجلا طوالا ، أسمر يخضب بالحناء .

قلت : الصحيح موته سنة ست عشرة قاله جماعة .

يقع حديثه عاليا في " القطيعيات " وغير ذلك .

كتب إلينا علي بن أحمد وغيره ، أخبرنا عمر بن طبرزد ، أخبرنا أحمد بن حسن ، أخبرنا أبو محمد الجوهري ، أخبرنا أبو بكر القطيعي ، حدثنا بشر بن موسى ، حدثنا هوذة بن خليفة ، حدثنا عوف ، عن محمد ،

[ ص: 124 ] عن أبي هريرة ، قال : قال أبو القاسم -صلى الله عليه وسلم- : من اشترى لقحة مصراة فحلبها ، فهو بأحد النظرين بالخيار ، إن شاء حازها ، وإن شاء ردها وإناء من طعام .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث