الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
فائدة : لو أحدث قبل وصول القدم محلها : لم يمسح على الصحيح من المذهب . ولهذا لو غسلها في هذا المكان ، ثم أدخلها محلها : يمسح . وعنه يمسح ، قدمه في الرعاية الصغرى . وأما إذا كان الممسوح عليه جبيرة : فالصحيح من المذهب : اشتراط تقدم الطهارة لجواز المسح عليها . قال في المذهب ، ومسبوك الذهب : يشترط الطهارة لها في أصح الروايتين ، قال في الخلاصة : يشترط على الأصح ، وقطع به الخرقي ، وصاحب الإيضاح ، والإفادات ، واختاره القاضي في كتاب الروايتين ، والشريف أبو جعفر ، وأبو الخطاب في خلافيهما ، وابن عبدوس ، وابن البنا ، وقدمه في الهداية ، والرعاية الكبرى ، والفروع . والرواية الثانية : لا يشترط لها الطهارة قال في مجمع البحرين : هذا أقوى [ ص: 174 ] الروايتين ، وقواه أيضا في نظمه ، واختاره الخلال ، وصاحبه أبو بكر ، وابن عقيل في التذكرة ، وصاحب التلخيص ، والبلغة فيهما ، وابن عبدوس في تذكرته . وإليه ميل المصنف ، والشارح ، والمجد ، وجزم به في الوجيز ، وابن رزين في شرحه . وقدمه في الرعاية الصغرى ، والحاويين ، وابن تميم . قلت : وهو الصواب ، وأطلقهما في المستوعب ، والمحرر ، والفائق ، وابن عبيدان ، والزركشي . فعلى المذهب : إن شد على غير طهارة نزع . فإن خاف تيمم فقط ، على الصحيح من المذهب . وقال القاضي : يمسح فقط .

وفي الإعادة روايتان تخريجا . وقيل : يمسح ويتيمم . وحيث قلنا : يتيمم ، لو عمت الجبيرة محل فرض التيمم ضرورة ، كفى مسحهما بالماء . ولا يعيد ما صلى بلا تيمم في أصح الوجهين ، قاله في الرعايتين . وبقية فروع هذه المسألة يأتي في آخر الباب عند قوله " ويمسح على جميع الجبيرة إذا لم تتجاوز قدر الحاجة " .

تنبيه : الخلاف في كلام المصنف يحتمل أن يعود إلى ما عدا الجبيرة ، ويحتمل أن يعود إلى الجبيرة ، فقط .

قال ابن منجا في شرحه : يبعد أن يعود إلى الجبيرة ، وإن قرب منها ، لوجهين . أحدهما : أن الخلاف فيها ليس مختصا بالكمال .

الثاني : أن الخلاف فيما عداها أشهر من الخلاف فيها . قال في مجمع البحرين : الخلاف هنا في غير الجبيرة ، وقال ابن عبيدان ، قيل : يحتمل أن يعود إلى ما عدا الجبيرة من الممسوح ; لأن الخلاف في الجبيرة ليس مختصا بالكمال . وإنما هو في تقدم أصل الطهارة من حيث الجملة .

ويحتمل أن يعود الخلاف إلى الجبيرة لقربها ولأن الخلاف فيها أشهر . وهذا هو الذي أشار إليه صاحب المحرر في شرح الهداية ، وكلام الشيخ ، وكلام أبي الخطاب سواء في المعنى . قال صاحب المحرر : ولا بد من [ ص: 175 ] بيان موضع الروايتين . فإنه في الجبيرة بخلاف غيرها . وكذا ذكره في شرح المقنع . انتهى كلام ابن عبيدان .

التالي السابق


الخدمات العلمية