الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " وهو الله في السماوات وفي الأرض "

[ ص: 261 ] القول في تأويل قوله ( وهو الله في السماوات وفي الأرض يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون ( 3 ) )

قال أبو جعفر : يقول - تعالى ذكره - : إن الذي له الألوهة التي لا تنبغي لغيره ، المستحق عليكم إخلاص الحمد له بآلائه عندكم - أيها الناس - الذي يعدل به كفاركم من سواه ، هو الله الذي هو في السماوات وفي الأرض يعلم سركم وجهركم ، فلا يخفى عليه شيء . يقول : فربكم الذي يستحق عليكم الحمد ، ويجب عليكم إخلاص العبادة له ، هو هذا الذي صفته ، لا من لا يقدر لكم على ضر ولا نفع ، ولا يعمل شيئا ، ولا يدفع عن نفسه سوءا أريد به .

وأما قوله : " ويعلم ما تكسبون " يقول : ويعلم ما تعملون وتجرحون ، فيحصي ذلك عليكم ليجازيكم به عند معادكم إليه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث