الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                                                                                          1705 - مسألة : وفرض على السيد أن يكسو مملوكه ، ومملوكته ، مما يلبس - ولو شيئا - وأن يطعمه مما يأكل ولو لقمة - وأن يشبعه ويكسوه بالمعروف ، مثل ما يكسى ويطعم مثله ، أو مثلها ، وأن لا يكلفه ما لا يطيق . [ ص: 260 ] روينا من طريق البخاري نا آدم بن أبي إياس نا شعبة نا واصل الأحدب سمعت { المعرور بن سويد قال : رأيت أبا ذر الغفاري وعليه حلة ، وعلى غلامه حلة ، فسألناه عن ذلك ؟ فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال له : إخوانكم خولكم جعلهم الله تعالى تحت أيديكم فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل ، وليلبسه مما يلبس ، ولا تكلفوهم ما يغلبهم ، فإن كلفتموهم ما يغلبهم فأعينوهم } .

                                                                                                                                                                                          ومن طريق مسلم نا هارون بن معروف ، ومحمد بن عباد ، قالا جميعا : نا حاتم بن إسماعيل عن يعقوب بن مجاهد أبي حزرة { عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت أنه سمع أبا اليسر وقد لقيه وعليه بردة ومعافري ، وعلى غلامه بردة ومعافري ، فقال له في ذلك ، فقال له أبو اليسر : بصر عيناي هاتان ، وسمع أذناي هاتان ، ووعاه قلبي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يقول : أطعموهم مما تأكلون واكسوهم مما تكسون } .

                                                                                                                                                                                          قال أبو اليسر : فكان إذا أعطيته من متاع الدنيا أهون علي من أن يأخذ من حسناتي يوم القيامة .

                                                                                                                                                                                          وروينا مثل هذا عن أبي بكر الصديق ، ولا مخالف لهم من الصحابة رضي الله عنهم أصلا .

                                                                                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية