الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                                                1759 ( أخبرناه ) أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو يحيى : أحمد بن محمد بن إبراهيم السمرقندي ، ثنا أبو عبد الله : محمد بن نصر ، ثنا عبيد الله بن سعد الزهري ، ثنا عمي يعقوب بن إبراهيم ، ثنا أبي عن ابن إسحاق قال ، ثنا محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ، عن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه قال : حدثني أبي عبد الله بن زيد قال : لما أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالناقوس يعمل ليضرب به للناس في الجمع للصلاة أطاف بي وأنا نائم رجل يحمل ناقوسا في يده فقلت له : يا عبد الله أتبيع الناقوس ؟ قال : وما تصنع به . فقلت : ندعو به إلى الصلاة . قال : أفلا أدلك على ما هو خير من ذلك ؟ قلت : بلى . قال : تقول الله أكبر [ ص: 391 ] الله أكبر الله أكبر الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، حي على الصلاة ، حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، حي على الفلاح ، الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله . ثم استأخر غير بعيد قال : ثم تقول إذا أقمت الصلاة : الله أكبر الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، حي على الصلاة حي على الفلاح ، قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله . فلما أصبحت أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته ما رأيت فقال : " إنها لرؤيا حق إن شاء الله تعالى ، فقم مع بلال فألق عليه ما رأيت فليؤذن به ، فإنه أندى صوتا منك " . فقمت مع بلال فجعلت ألقيه عليه ويؤذن به ، فسمع بذلك عمر بن الخطاب وهو في بيته فخرج يجر رداءه ويقول : والذي بعثك بالحق يا رسول الله لقد رأيت مثل ما رأى . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " فلله الحمد .

                                                                                                                                                ( وأخبرنا ) أبو عبد الله الحافظ ، أنا أحمد بن جعفر القطيعي ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، ثنا يعقوب فذكره بإسناده مثله إلا أنه ذكر التكبير في صدر الأذان مرتين .

                                                                                                                                                وكذلك ذكره محمد بن سلمة ، عن ابن إسحاق . وأخبرنا أبو علي الروذباري ، ثنا أبو بكر بن داسة قال : قال أبو داود : وهكذا رواه الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن عبد الله بن زيد يعني قصة الرؤيا في تثنية الأذان وإفراد الإقامة ، وقال فيه ابن إسحاق عن الزهري : الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر . وقال فيه معمر ويونس عن الزهري : الله أكبر الله أكبر لم يثنيا .

                                                                                                                                                أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ قال : سمعت الإمام أبا بكر : أحمد بن إسحاق بن أيوب يقول : سمعت أبا بكر : محمد بن يحيى المطرز يقول : سمعت محمد بن يحيى يقول : ليس في أخبار عبد الله بن زيد في قصة الأذان خبر أصح من هذا . يعني حديث محمد بن إسحاق ، عن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن محمد بن عبد الله بن زيد ، لأن محمدا سمع من أبيه وابن أبي ليلى لم يسمع من عبد الله بن زيد . وفي كتاب العلل لأبي عيسى الترمذي قال : سألت محمد بن إسماعيل البخاري عن هذا الحديث يعني حديث محمد بن إبراهيم التيمي فقال : هو عندي حديث صحيح .

                                                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                                                الخدمات العلمية