الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  384 ( يستقبل بأطراف رجليه قاله أبو حميد عن النبي صلى الله عليه وسلم ) .

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  أي : يستقبل المصلي برؤوس أصابع رجليه نحو القبلة هذا تعليق قطعة من حديث طويل في صفة الصلاة رواه أبو حميد عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، وخرجه البخاري مسندا فيما بعد في باب سنة الجلوس في التشهد ، وجعل هذه القطعة ترجمة لباب آخر فيما بعد حيث قال : باب : يستقبل القبلة بأطراف رجليه . قال أبو حميد عن النبي صلى الله عليه وسلم ، واسم أبي حميد عبد الرحمن بن سعد الساعدي الأنصاري المدني قيل : اسمه المنذر غلبت عليه كنيته ، مات في آخر زمن معاوية .

                                                                                                                                                                                  ( فإن قلت ) : ما مطابقة هذه القطعة للترجمة ؟ ( قلت ) إذا عرف فرض الاستقبال ، وعرف فضله عرفت المطابقة ، أما فرضه : فهو توجه المصلي بكليته إلى القبلة ، وأما فضله فهو استقباله بجميع ما يمكن من أعضائه حتى بأطراف أصابع رجليه في التشهد ، وبوب عليه النسائي ، فقال الاستقبال بأطراف أصابع القدم القبلة عند القعود للتشهد ، ثم روى حديث عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما قال : من سنة الصلاة أن تنصب القدم اليمنى ، واستقباله بأصابعها القبلة ، والجلوس على اليسرى ، وقال بعضهم : أراد بذكره بيان مشروعية الاستقبال بجميع ما يمكن من الأعضاء . ( قلت ) ليس كذلك ؛ لأن الترجمة في فضل الاستقبال لا في مشروعيته على ما لا يخفى .



                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية