الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

سعدويه ( ع )

سعيد بن سليمان ، الحافظ الثبت الإمام أبو عثمان ، الضبي الواسطي البزاز ، الملقب بسعدويه . سكن بغداد ، ونشر بها العلم .

ولد سنة بضع وعشرين ومائة وحج بعد الخمسين ، ورأى بمكة معاوية بن صالح قاضي الأندلس .

وسمع مبارك بن فضالة ، وحماد بن سلمة ، وأزهر بن سنان ، وسليمان بن كثير العبدي ، ومنصور بن أبي الأسود ، وعبد العزيز بن أبي سلمة ، والليث بن سعد ، وهشيما ، وعباد بن العوام ، وخلقا كثيرا .

وعنه : البخاري وأبو داود ، ومحمد بن يحيى الذهلي ، وهلال [ ص: 482 ] بن العلاء ، وإبراهيم الحربي ، وأبو بكر بن أبي الدنيا ، وصالح بن محمد جزرة ، وعثمان بن خرزاذ ، وخلف بن عمر العكبرى ، وأحمد بن يحيى الحلواني ، وآخرون كثيرون .

قال أبو حاتم : ثقة مأمون ، لعله أوثق من عفان .

وأما أحمد بن حنبل ، فكان يغض منه ، ولا يرى الكتابة عنه ، لكونه أجاب في المحنة تقية ، ويقول : صاحب تصحيف ما شئت .

قال صالح جزرة : سمعت سعيد بن سليمان وقيل له : لم لا تقول : حدثنا ؟ فقال : كل شيء حدثتكم ، فقد سمعته ، ما دلست حديثا قط ، ليتني أحدث بما قد سمعت .

وسمعته يقول : حججت ستين حجة .

وقال أبو بكر الخطيب : كان سعدويه من أهل السنة ، وأجاب في المحنة .

قال أحمد بن عبد الله العجلي : قيل لسعدويه بعدما انصرف من المحنة : ما فعلتم ؟ قال : كفرنا ورجعنا .

قال محمد بن سعد : كان سعدويه كثير الحديث ، ثقة ، نزل بغداد ، وتجر بها ، وتوفي بها في رابع ذي الحجة ، سنة خمس وعشرين ومائتين

[ ص: 483 ] وقيل : إن سعدويه عاش مائة سنة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث