الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      وممن توفي من توفي فيها من الأعيان :

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      عبد الرحمن بن أحمد بن علك ، أبو طاهر ولد بأصبهان وتفقه بسمرقند وهو الذي كان سبب فتحها على يد السلطان ملكشاه وكان من رؤساء الشافعية وقد سمع الحديث الكثير . قال عبد الوهاب بن منده : لم نر فقيها في وقتنا أنصف منه ولا أعلم ، وكان فصيح اللهجة ، كثير المروءة غزير النعمة ، توفي ببغداد ومشى الوزراء والكبراء في جنازته غير أن نظام الملك ركب واعتذر بكبر السن ودفن إلى جانب الشيخ أبي إسحاق الشيرازي ، وكان يوما مشهودا ، وجاء السلطان ملكشاه إلى التربة ، قال ابن عقيل : جلست بكرة العزاء إلى جانب نظام الملك والملوك قيام بين يديه [ ص: 121 ] اجترأت على ذلك بالعلم . حكاه ابن الجوزي .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      محمد بن أحمد بن علي بن حامد

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      أبو نصر المروزي ،
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      كان إماما في القراءات وله فيها المصنفات ، وسافر في ذلك كثيرا ، واتفق له أنه غرق في البحر في بعض أسفاره ; فبينما الموج يرفعه ويضعه إذ نظر إلى الشمس قد زالت فنوى الوضوء وانغمس في الماء ، ثم صعد فإذا خشبة فركبها وصلى عليها ورزقه الله السلامة ببركة الصلاة وعاش بعد ذلك دهرا وتوفي في هذه السنة وله نيف وتسعون سنة .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      محمد بن عبد الله بن الحسين

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      أبو بكر الناصح ، الفقيه الحنفي المناظر المتكلم المعتزلي ،
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      وقد ولي القضاء بنيسابور ثم عزل منها بخيانة وكلائه وأخذهم الرشا ، وولي قضاء الري وقد سمع الحديث وكان من أكابر العلماء توفي في رجب منها .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      أرتق بن أكسب التركماني

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      جد الملوك الأرتقية الذين هم اليوم ملوك ماردين ، كان شهما شجاعا عالي الهمة ، تغلب على بلاد كثيرة وقد ترجمه ابن خلكان وأرخ وفاته بهذه السنة .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية