الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  4421 218 - حدثني عبيد بن إسماعيل ، عن أبي أسامة ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أخبروني بشجرة تشبه ، أو كالرجل المسلم لا يتحات ورقها ، ولا ولا ولا تؤتي أكلها كل حين ، قال ابن عمر : فوقع في نفسي أنها النخلة ، ورأيت أبا بكر ، وعمر لا يتكلمان فكرهت أن أتكلم ، فلما لم يقولوا شيئا ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هي النخلة ، فلما قمنا ، قلت لعمر : يا أبتاه ، والله لقد كان وقع في نفسي أنها النخلة ، فقال : ما منعك أن تكلم ؟ قال : لم أركم تكلمون فكرهت أن أتكلم أو أقول شيئا ، قال عمر : لأن تكون قلتها أحب إلي من كذا وكذا . .

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  مطابقته للترجمة من حيث إن الشجرة الطيبة هي النخلة على قول الجمهور ، وأبو أسامة حماد بن أسامة ، وعبيد الله بن عمر العمري ، والحديث قد مر في كتاب العلم في أربعة مواضع ، ومر الكلام فيه هناك .

                                                                                                                                                                                  قوله : "تشبه أو كالرجل المسلم" شك من أحد الرواة ، ومعناه تشبه الرجل المسلم أو قال : كالرجل المسلم ، قوله : "ولا يتحات" من باب التفاعل أي لا يتناثر ، قوله : "ولا ولا ولا" ثلاث مرات أشار بها إلى ثلاث صفات أخر للنخلة ، ولم يذكرها الراوي ، واكتفى بذكر كلمة "لا" ثلاث مرات ، وقوله : تؤتي أكلها كل حين " صفة خامسة لها ، وقد مر الكلام فيه عن قريب ، قوله : "النخلة" بالرفع لأنه خبر مبتدأ محذوف أي هي النخلة ، قوله : "أن تكلم" بنصب الميم لأن أصله أن تتكلم ، فحذفت إحدى التاءين تخفيفا ، قوله : "من كذا وكذا" أي من حمر النعم كما في الرواية الأخرى .




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية