الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

الفصل السادس .

[ بماذا ينبه المأموم الإمام الساهي ؟ ]

واتفقوا على أن السنة لمن سها في صلاته أن يسبح له ، وذلك للرجل ; لما ثبت عنه - عليه الصلاة والسلام - أنه قال : " مالي أراكم أكثرتم من التصفيق ؟ من نابه شيء في صلاته فليسبح ، فإنه إذا سبح التفت إليه ، وإنما التصفيق للنساء " .

واختلفوا في النساء فقال مالك وجماعة : إن التسبيح للرجال والنساء . وقال الشافعي وجماعة : للرجال التسبيح وللنساء التصفيق .

والسبب في اختلافهم : اختلافهم في مفهوم قوله - عليه الصلاة والسلام - : " وإنما التصفيق للنساء " . فمن ذهب إلى أن معنى ذلك أن التصفيق هو حكم النساء في السهو - وهو الظاهر - قال : النساء يصفقن ولا يسبحن ، ومن فهم من ذلك الذم للتصفيق قال : الرجال والنساء في التسبيح سواء ، وفيه ضعف لأنه خروج عن الظاهر بغير دليل ، إلا أن تقاس المرأة في ذلك على الرجل ، والمرأة كثيرا ما يخالف حكمها في الصلاة حكم الرجل ، ولذلك يضعف القياس .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث