الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  أي هذا باب في قوله عز وجل الذين جعلوا القرآن عضين وليس في بعض النسخ لفظ باب ، وقبله وقل إني أنا النذير المبين كما أنـزلنا على المقتسمين الذين جعلوا القرآن عضين قوله : "وقل" أي قل يا محمد : " إني أنا النذير المبين " عذابا كما أنـزلنا على المقتسمين " فحذف المفعول فهو المشبه ، ودل عليه المشبه به كما تقول : أريتك القمر في الحسن أي رجلا كالقمر ، وقيل الكاف زائدة أي أنذرتكم ما أنزلنا بالمقتسمين ، وقيل : متعلق بقوله ولقد آتيناك سبعا من المثاني كما أنـزلنا على المقتسمين والآن يجيء تفسير المقتسمين ، قوله : الذين جعلوا القرآن " صفة للمقتسمين ، قوله : عضين " أي أعضاء متفرقة من عضيت الشيء أي فرقته ، وقيل : هو جمع عضة وأصلها عضوة فعلة من عضى الشاة إذا جعلها أعضاء أي جزأها أجزاء ، وقيل : أصلها عضهة فحذفت الهاء الأصلية كما حذفت من الشفة ، وأصلها شفهة ، ومن الشاة وأصلها شاهة ، وبعد الحذف جمع على عضين مثل ما جمع برة على برين ، وكرة على كرين ، وقلة على قلين ، وروى الطبري من طريق قتادة قال : عضين عضوه وبهتوه ، ومن طريق عكرمة قال : العضة السحر بلسان قريش : يقال للساحرة العاضهة .




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية