الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                        صفحة جزء
                                                                                        ( قوله : وفي : كم شئت أو ما شئت تطلق ما شاءت ، وإن ردت ارتد ) يعني فيتعلق أصل الطلاق بمشيئتها اتفاقا لأن كم اسم للعدد فكان التفويض في نفس العدد ، والواحد عدد في اصطلاح الفقهاء لما تكرر من إطلاق العدد وإرادة الواحدة وقوله : ما شئت تعميم للعدد فأفاد بقوله ما شاءت أن لها أن تطلق أكثر من واحدة من غير كراهة ولا يكون بدعيا إلا ما أوقعه الزوج لأنها مضطرة إلى ذلك لأنها لو فرقت خرج الأمر من يدها ، وفي القاموس : كم اسم ناقص مبني على السكون أو مؤلفة من كاف التشبيه وما ، ثم قصرت وأسكنت وهي للاستفهام ويخفض ما بعدها حينئذ كرب ، وقد ترفع تقول كم رجل كريم قد أتاني ، وقد تجعل اسما تاما فيصرف ويشدد تقول أكثر من الكم ، والكمية ا هـ .

                                                                                        وفي المغني : كم خبرية بمعنى : كثير ، واستفهامية بمعنى : أي عدد ويشتركان في خمسة أمور الاسمية ، والإبهام ، والافتقار إلى التمييز ، والبناء ولزوم التصدير ويفترقان في خمسة أحدها أن الكلام مع الخبرية يحتمل التصديق ، والتكذيب بخلافه مع الاستفهامية الثاني أن المتكلم بالخبرية لا يستدعي من مخاطبه جوابا لأنه مخبر ، والمتكلم بالاستفهامية يستدعيه لأنه مستخبر الثالث أن الاسم المبدل من الخبرية لا يقترن بالهمزة بخلاف المبدل من الاستفهامية الرابع أن تمييز الخبرية مفرد أو مجموع ولا يكون تمييز الاستفهامية إلا مفردا ، والخامس أن تمييز الخبرية واجب الخفض وتمييز الاستفهامية منصوب ولا يجوز جره مطلقا وتمامه فيه .

                                                                                        التالي السابق


                                                                                        الخدمات العلمية