الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                                                19318 ( أخبرنا ) أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة ، أنبأ علي بن الفضل بن محمد بن عقيل الخزاعي ، أنبأ أبو شعيب الحراني ، ثنا علي بن المديني ، ثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد ، ثنا أيوب ، ( ح وأخبرنا ) محمد بن عبد الله الحافظ ، أنبأ أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ، ثنا محمد بن العباس المؤدب ، ثنا عفان ، ثنا وهيب ، ثنا أيوب ، عن أبي قلابة ، وعن القاسم التميمي ، عن زهدم الجرمي قال : كان بيننا وبين الأشعريين إخاء ، قال : فكنا عند أبي موسى ، فقرب إلينا طعاما فيه لحم دجاج ، وفي القوم رجل أحمر شبيه بالموالي من تيم الله ، فقال أبو موسى : ادن فكل . يعني : فقال : إني رأيته يأكل نتنا ، فحلفت أن لا أطعمه أبدا ، فقال : إني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأكل منه ، ثم حدث أنه أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في نفر من الأشعريين ، يستحمله ، فأتاه وهو يقسم ذودا [ ص: 51 ] من إبل الصدقة ، فقلت : يا رسول الله ، احملنا ، وهو غضبان ، فقال : " والله ، لا أحملكم ، ولا أجد ما أحملكم عليه " . ثم أتي بنهب ذود غر الذرى ، فأعطانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خمس ذود غر الذرى ، فقلت : تغفلنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم ، لا نفلح أبدا ، فأتيناه فقلنا : يا رسول الله ، كنت حلفت أن لا تحملنا . فقال : " إني لست أنا حملتكم ، ولكن الله حملكم . والله ، لا أحلف على يمين ، فأرى غيرها خيرا منها ، إلا أتيت الذي هو خير ، وتحللت عن يميني " . لفظ حديث وهيب . رواه البخاري في الصحيح ، عن قتيبة . ورواه مسلم ، عن ابن أبي عمر . كلاهما ، عن عبد الوهاب . ورواه مسلم ، عن أبي بكر بن إسحاق الصغاني ، عن عفان .

                                                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                                                الخدمات العلمية