الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

محمد بن كرام

السجستاني المبتدع ، شيخ الكرامية ، كان زاهدا عابدا ربانيا ، بعيد الصيت ، كثير الأصحاب ، ولكنه يروي الواهيات كما قال ابن حبان .

خذل حتى التقط من المذاهب أرداها ، ومن الأحاديث أوهاها ، ثم جالس الجويباري ، وابن تميم ، ولعلهما قد وضعا مائة ألف حديث ، وأخذ [ ص: 524 ] التقشف عن أحمد بن حرب .

قلت : كان يقول : الإيمان هو نطق اللسان بالتوحيد ، مجرد عن عقد قلب ، وعمل جوارح . وقال خلق من الأتباع له : بأن الباري جسم لا كالأجسام ، وأن النبي تجوز منه الكبائر سوى الكذب .

وقد سجن ابن كرام ، ثم نفي . وكان ناشفا عابدا ، قليل العلم .

قال الحاكم : مكث في سجن نيسابور ثماني سنين ، ومات بأرض بيت المقدس سنة خمس وخمسين ومائتين .

قلت : طولنا ترجمته في " تاريخ الإسلام " .

وكانت الكرامية كثيرين بخراسان . ولهم تصانيف ، ثم قلوا وتلاشوا . نعوذ بالله من الأهواء .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث