الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                مسألة

                                                                                                                قال في " المقدمات " : التختم بالذهب يجوز للنساء دون الرجال ، وبالفضة مباح لهما ، والذي نبذه عليه السلام خاتم ذهب ، فخلع الناس خواتمهم ، ومنهم من كرهه مطلقا إلا لذي سلطان ، والجمهور أن يلبس في الشمال ; لأن التناول باليمين فيجعله في اليسار ، واختار بعضهم اليمين ; لأنه مروي عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولأنه من الزينة فيختص به اليمين ، كما تؤثر اليمنى بالانتعال ، وقد يكون فيه اسم الله تعالى ، فلا يحتاج لخلعه عند قضاء الحاجة في الاستنجاء ، ولا يجوز التختم بالحديد ; لأنه حلية أهل النار ، ولا بالشبه لنهيه عليه السلام عنه ، وقد أجاز ذلك ، والتختم بالذهب للرجال من لم يبلغه النهي ، وهو شاذ ، قال ابن يونس : كره مالك أن يجعل في خاتمه مسمار ذهب ، أو يخلطه بحبة ذهب لئلا يصدأ ، ولا بأس بربط الأسنان بالذهب ، وكره للمرأة دملج الحديد ، وفي " القبس " : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه خاتم شبه يعني الصفر ، فقال له : " إني أجد منك ريح الأصنام " . وجاء إليه آخر وعليه خاتم حديد ، فقال : " مالي أرى عليك حلية أهل النار " ، وجاء إليه آخر وعليه خاتم من ذهب ، فقال : " اطرح عنك حلية أهل الجنة " ، وروي أنه كان للنبي صلى الله عليه وسلم خاتم من حديد قد لوى عليه بفضة ، وقال علي - رضي الله عنه - نهاني النبي صلى الله عليه وسلم أن أتختم في الوسطى والسبابة ، فتأوله الترمذي على كراهة التختم فيهما ، قال : وليس كذلك ، بل ذلك من باب تشبه الرجال بالنساء في التختم في الأصابع كلها .

                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                الخدمات العلمية