الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قصة خروج عمر إلى الشام وقوله إنا قوم أعزنا الله بالإسلام فلن نبتغي العزة بغيره

جزء التالي صفحة
السابق

89 - قصة خروج عمر إلى الشام ، وقوله : إنا قوم أعزنا الله بالإسلام ، فلن نبتغي العزة بغيره

214 - أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي ، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، ثنا علي بن المديني ، ثنا سفيان ، ثنا أيوب بن عائذ الطائي ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب قال : خرج عمر بن الخطاب إلى الشام ومعنا أبو عبيدة بن [ ص: 237 ] الجراح فأتوا على مخاضة وعمر على ناقة له ، فنزل عنها وخلع خفيه فوضعهما على عاتقه ، وأخذ بزمام ناقته فخاض بها المخاضة ، فقال أبو عبيدة : يا أمير المؤمنين أأنت تفعل هذا ، تخلع خفيك وتضعهما على عاتقك ، وتأخذ بزمام ناقتك ، وتخوض بها المخاضة ؟ ما يسرني أن أهل البلد استشرفوك ، فقال عمر : أوه لو يقول ذا غيرك أبا عبيدة جعلته نكالا لأمة محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - إنا كنا أذل قوم فأعزنا الله بالإسلام فمهما نطلب العزة بغير ما أعزنا الله به أذلنا الله .

هذا حديث صحيح على شرط الشيخين لاحتجاجهما جميعا بأيوب بن عائذ الطائي وسائر رواته ، ولم يخرجاه .

وله شاهد من حديث الأعمش ، عن قيس بن مسلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث