الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب مناقب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

باب مناقب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه

3805 حدثنا إبراهيم بن إسمعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل حدثني أبي عن أبيه عن سلمة بن كهيل عن أبي الزعراء عن ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقتدوا باللذين من بعدي من أصحابي أبي بكر وعمر واهتدوا بهدي عمار وتمسكوا بعهد ابن مسعود قال هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث ابن مسعود لا نعرفه إلا من حديث يحيى بن سلمة بن كهيل ويحيى بن سلمة يضعف في الحديث وأبو الزعراء اسمه عبد الله بن هانئ وأبو الزعراء الذي روى عنه شعبة والثوري وابن عيينة اسمه عمرو بن عمرو وهو ابن أخي أبي الأحوص صاحب عبد الله بن مسعود

التالي السابق


( مناقب عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- ) هو عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن هذيل أبو عبد الرحمن الهذلي ، وأمه أم عبد بنت عبد ود بن سوا من هذيل أيضا أسلمت وصحبت ، فلذلك نسب إليها أحيانا ، ومات أبوه في الجاهلية ، وكان هو من السابقين ، وقد روى ابن حبان من طريقه أنه كان سادس ستة في الإسلام وهاجر الهجرتين وشهد بدرا ، والمشاهد كلها مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وولي بيت المال بالكوفة لعمر وعثمان ، وقدم في أواخر عمره المدينة ، ومات في خلافة عثمان سنة اثنتين وثلاثين ، وقد جاوز الستين وكان من علماء الصحابة وممن انتشر علمه بكثرة أصحابه ، والآخذين عنه .

قوله : ( حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل ) الحضرمي أبو إسحاق [ ص: 209 ] الكوفي ضعيف من الحادية عشرة ( حدثني أبي ) هو إسماعيل بن يحيى متروك من العاشرة ( عن أبيه ) هو يحيى بن سلمة بن كهيل بالتصغير الحضرمي أبو جعفر الكوفي متروك ، وكان شيعيا من التاسعة . قوله : " وتمسكوا بعهد ابن مسعود " أي : بوصيته ، وفي المشكاة : وتمسكوا بعهد بن أم عبد ، قال التوربشتي : يريد عهد عبد الله بن مسعود ، وهو ما يعهد إليه فيوصيهم به ، وأرى أشبه الأشياء بما يراد من عهده أمر الخلافة ، فإن أول من شهد بصحتها وأشار إلى استقامتها من أفاضل الصحابة وأقام عليها الدليل فقال : لا نؤخر من قدمه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ألا نرضى لدنيانا من ارتضاه لديننا ، ومما يؤيد هذا المعنى المناسبة الواقعة بين أول الحديث وآخره ففي أوله : اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر ، وفي آخره : وتمسكوا بعهد ابن أم عبد ، ومما يدل على صحة ما ذهبنا إليه قوله في حديث حذيفة : " وما حدثكم ابن مسعود فصدقوه " ، هذا إشارة إلى ما أسر إليه من أمر الخلافة في الحديث الذي نحن فيه ، ويشهد لذلك الاستدراك الذي أوصله بحديث الخلافة فقال لو استخلفت عليكم فعصيتموه عذبتم ، ولكن ما حدثكم حذيفة فصدقوه ، وحذيفة هو الذي يروي عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : اقتدوا بالذين من بعدي ، ولم أر في التعريض بالخلافة في سنن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أوضح من هذين الحديثين ولا أصح من حديث أبي سعيد : سدوا عني كل خوخة إلا خوخة أبي بكر -رضي الله عنه- . قوله : ( وأبو الزعراء ) بفتح الزاي وسكون المهملة وبالراء ( اسمه عبد الله بن هانئ ) في التقريب عبد الله بن هانئ أبو الزعراء الأكبر الكوفي وثقه العجلي من الثانية ( اسمه عمرو بن عمرو ) في التقريب : عمرو بن عمرو ، أو ابن عامر بن مالك بن نضلة الجشمي بضم الجيم وفتح المعجمة أبو الزعراء بفتح الزاي وسكون المهملة الكوفي ثقة من السادسة . انتهى ، ويقال له : أبو الزعراء الأصغر ، وهو يروي عن عمه أبي الأحوص عوف بن مالك وعكرمة وعبيد الله بن عبيد الله ( وهو ) أي : أبو الزعراء عمرو بن عمرو ( ابن أخي أبي الأحوص ) اسم أبي الأحوص هذا : عوف بن مالك بن نضلة الجشمي ( صاحب ابن مسعود ) أي : تلميذه ، وهو بالجر بدل من أبي الأحوص .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث