الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن فاطمة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

( 925 ) حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، أن عبد الله بن عمرو بن عثمان طلق وهو غلام شاب في إمارة مروان ابنة سعيد بن زيد ، وأمها بنت قيس فطلقها ألبتة ، [ فأرسلت إليها خالتها فاطمة بنت قيس فأمرتها بالانتقال من بيت زوجها عبد الله بن عمرو ، فسمع ذلك مروان ] فأرسل إليها يأمرها أن ترجع إلى مسكنها ، وسألها ما حملها على الانتقال قبل أن تنقضي عدتها ؟ فأرسلت تخبره أن خالتها فاطمة بنت قيس أفتتها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : أفتاها بالخروج أو الانتقال حين طلقها أبو عمرو بن حفص المخزومي ، فأرسل مروان قبيصة بن ذؤيب على فاطمة بنت قيس يسألها عن ذلك ، فأخبرته أنها كانت تحت أبي عمرو بن حفص المخزومي ، قالت : وكان رسول الله [ ص: 374 ] صلى الله عليه وسلم أمر عليا على بعض اليمن ، فخرج معه زوجها وبعث إليها بتطليقة بقيت لها ، وأمر عياش بن أبي ربيعة ، والحارث بن هشام ، أن ينفقا عليه فقالا : والله ما لها نفقة إلا أن تكون حاملا ، واستأذنته في الانتقال فأذن لها فقالت : أين انتقل يا رسول الله ؟ قال : " عند ابن أم مكتوم " وكان أعمى تضع ثيابها عنده ولا يبصرها ، فلم تزل هناك حتى مضت عدتها فأنكحها النبي صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد فرجع قبيصة إلى مروان فأخبره بذلك ، فقال مروان : لم أسمع هذا الحديث [ إلا ] من امرأة فنأخذ بالعصمة التي وجدنا الناس عليها ، قالت فاطمة حين بلغها ذلك : " بيني وبينك كتاب الله ، قال الله : فطلقوهن لعدتهن إلى قوله : لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا قالت : وأي أمر يحدث بعد الثلاث ، وإنما هي مراجعة الرجل امرأته فكيف تقولون : لا نفقة لها إن لم تكن حاملا ؟ فكيف تحبس امرأة بغير نفقة ؟ " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث