الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
21984 9593 - (22490) - (5 \ 288 - 289) عن سليمان بن المغيرة، حدثنا حميد قال: أتاني أبو العالية أنا وصاحبا لي قال: فقال لنا: هلما فأنتما أشب مني سنا، وأوعى للحديث مني قال: فانطلق بنا إلى بشر بن عاصم قال: فقال له أبو العالية تحدث هذين حديثك.

قال: حدثنا عقبة بن مالك قال: أبو النضر الليثي قال بهز، وكان من رهطه، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية قال: فأغارت على قوم قال: فشذ من القوم رجل قال: فأتبعه رجل من السرية شاهرا سيفه قال: فقال الشاذ من القوم: إني مسلم. قال: فلم ينظر فيما قال. فضربه فقتله. قال: فنمى الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فقال فيه قولا شديدا، فبلغ القاتل قال: فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب إذ قال القاتل: يا رسول الله، والله ما قال الذي قال إلا تعوذا من القتل. قال: فأعرض عنه، وعمن قبله من الناس، وأخذ في خطبته، ثم قال أيضا: يا رسول الله، ما قال الذي قال إلا تعوذا من القتل، فأعرض عنه وعمن قبله من الناس وأخذ في خطبته، ثم لم يصبر فقال الثالثة: يا رسول الله، والله ما قال إلا تعوذا من القتل: فأقبل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، تعرف المساءة في [ ص: 217 ] وجهه، قال له: " إن الله عز وجل أبى علي لمن قتل مؤمنا " ثلاث مرات.

التالي السابق


* قوله: "فنمي الحديث": - على بناء المفعول مخففا - أي: - رفع الحديث، أو - مشددا - أي: رفع على وجه الإفساد.

* "عمن قبله": - بكسر ففتح -؛ أي: جانبه.

* "أبى علي لمن قتل": أي: أبى علي أن يغفر له، وهذا يدل على أنه استغفر للقاتل، إلا أنه ما استجيب له.

* * *




الخدمات العلمية