الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

المخرمي ( خ ، د ، س )

محمد بن عبد الله بن المبارك ، الإمام العلامة الحافظ الثبت أبو جعفر القرشي مولاهم البغدادي المخرمي المدائني ، قاضي حلوان .

ولد سنة نيف وسبعين ومائة .

وحدث عن وكيع ، ويحيى بن سعيد ، وأبي معاوية الضرير ، وعبد الرحمن بن مهدي ، وأبي أسامة ، ومعاذ بن هشام ، وإسحاق بن يوسف الأزرق وشبابة ، ومظفر بن مدرك الحافظ ، ويحيى بن آدم ، ويحيى بن عيسى الرملي ، ويزيد بن هارون ، وأبي عامر العقدي ، وخلق . وينزل إلى مصعب بن عبد الله ، ويحيى بن معين ، ويحيى بن أيوب المقابري .

حدث عنه : البخاري ، وأبو داود ، والنسائي ، وأبو حاتم ، [ ص: 266 ] والفسوي ، وابن أبي الدنيا ، وإبراهيم الحربي . وأبو بكر أحمد بن المروزي ، وعمر بن بجير ، وابن خزيمة ، وابن صاعد ، والقاضي المحاملي ، ومحمد بن محمد الباغندي ، وخلق سواهم .

قال عبد الله بن أحمد بن حنبل : قال لي أبي : كتبت حديث عبيد الله عن نافع ، عن ابن عمر : كنا نغسل الميت ، منا من يغتسل ، ومنا من لم يغتسل؟ قلت : لا . قال : في المخرم شاب يقال له : محمد بن عبد الله يحدث به عن أبي هشام المخزومي ، عن وهيب ، فاكتبه عنه .

قال أبو بكر الباغندي : كان المخرمي حافظا متقنا .

وقال ابن عقدة : سمعت نصر بن أحمد بن نصر . قال : كان محمد ابن عبد الله المخرمي من الحفاظ المتقنين المأمونين .

قال ابن أبي حاتم : كتب عنه أبي ، وهو ثقة صدوق . سئل أبي عنه ، فوثقه .

قال النسائي : ثقة .

وقال الدارقطني : كان حافظا ثقة . [ ص: 267 ]

الإسماعيلي : أخبرنا عبد الله بن محمد بن سيار الفرهياني ، قال : سمعتهم يقولون : قدم علي بن المديني بغداد ، واجتمع إليه الناس ، فلما تفرقوا قيل له : من وجدت أكيس القوم؟ قال : هذا الغلام المخرمي .

الإسماعيلي . حدثنا الفرهياني : سمعت المخرمي يقول : ذكر أبو خيثمة يوما ، فقال : كم تحفظون لابن جريج ، عن أبيه ؟ وكان يحيى بن معين ثمة ، فما أجاب البتة في واحد ، واندفعت أنا ، فقلت ، ثم قال الفرهياني : كنا نصف المخرمي بالمعرفة ، فذكرناه لصاحب حديث ، يقال له : عمر بن إسماعيل الأبيوردي ، فقال : إن كيلجة أفادني أبوابا .

وقال : الحديث فيها عزيز ، وأنا أذكر لكم بعض تلك الأبواب ، حتى تسألوا عنها المخرمي ، فذكر الرجل يدرك الوتر . من قال : يتشهد ، ومن قال : لا يتشهد؟ فلما أتيناه سألناه ، فقال : ليس ذا من صناعتكم ، ما حاجتكم إليه ؟ وذاك أنه كان يرانا نتبع المسند ، فقلنا : تحدثنا بما عندك فيه . فحدثنا على المكان بستة أحاديث . فرجعنا إلى الذي قال لنا ، فقلنا : أملى علينا فيه ستة أحاديث . فقال : ذا هول من الأهوال .

قال عبد الباقي بن قانع : مات سنة أربع وخمسين ومائتين .

وقال ابن حبان : مات سنة ستين ومائتين أو قبلها بقليل أو بعدها .

أخبرنا أحمد بن إسحاق ، أخبرنا محمد بن هبة الله بن عبد العزيز ، [ ص: 268 ] أخبرنا عمي محمد بن عبد العزيز ، أخبرنا عاصم بن الحسن ، أخبرنا أبو عمر بن مهدي ، أخبرنا الحسين بن إسماعيل ، حدثنا محمد بن عبد الله المخرمي ، حدثنا معاذ بن هشام ، حدثني أبي ، عن يونس ، عن قتادة ، عن أنس قال : ما أكل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على خوان ، ولا في سكرجة ، ولا خبز له مرقق قلت لقتادة : على أي شيء كانوا يأكلون؟ قال : على السفر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث