الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                                ولو نذر بنحر والديه أو جده أو جدته - يصح نذره عند أبي حنيفة رحمه الله ، وعند الباقين لا يصح .

                                                                                                                                ولو نذر بذبح عبده : عند محمد رحمه الله يصح ، وعند الباقين لا يصح ، وإنما اختلف أبو حنيفة ومحمد فيما بينهما مع اتفاقهما في الولد لاختلافهما في المعنى في الولد ، فالمعنى في الولد عند أبي حنيفة رحمه الله هو أنه نذر بالتقرب إلى الله - تعالى - بذبح ما هو أعز الأشياء عنده ، وهذا المعنى يوجد في الوالدين ولا يوجد في العبد ، وعند محمد رحمه الله المعنى في الولد أن النذر بذبحه تقرب إلى الله - تعالى - بما هو من مكاسبه ، والولد في معنى المملوك له شرعا ، قال النبي عليه الصلاة والسلام : { إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه } وإن ولده من كسبه ، فعدى الحكم إلى المملوك حقيقة وهو العبد وإلى النفس وولد ولده لكونهما في معنى المملوك له ، ولم يعد إلى الوالدين لانعدام هذا المعنى ، وعلى هذا القياس ينبغي أن يصح نذر الجد بذبح الحافد ، وعند محمد لا يصح .

                                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                                الخدمات العلمية