الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                صفحة جزء
                وسئل عن أناس في مفازة ومعهم قليل ماء فولغ الكلب فيه وهم في مفازة معطشة فما الحكم فيه ؟

                التالي السابق


                فأجاب : يجوز لهم حبسه لأجل شربه إذا عطشوا ولم يجدوا ماء طيبا ; فإن الخبائث جميعا تباح للمضطر فله أن يأكل عند الضرورة الميتة والدم ولحم الخنزير وله أن يشرب عند الضرورة ما يرويه كالمياه النجسة والأبوال التي ترويه وإنما منعه أكثر الفقهاء عن شرب [ ص: 80 ] الخمر ; قالوا : لأنها تزيده عطشا .

                وأما التوضؤ بماء الولوغ فلا يجوز عند جماهير العلماء بل يعدل عنه إلى التيمم .

                ويجب على المضطر أن يأكل ويشرب ما يقيم به نفسه فمن اضطر إلى الميتة أو الماء النجس فلم يشرب ولم يأكل حتى مات : دخل النار ولو وجد غيره مضطرا إلى ما معه من الماء الطيب أو النجس فعليه أن يسقيه إياه ويعدل إلى التيمم سواء كان عليه جنابة أو حدث صغير ومن اغتسل وتوضأ وهناك مضطر من أهل الملة أو الذمة أو دوابهم المعصومة فلم يسقه : كان آثما عاصيا والله أعلم ؟ .




                الخدمات العلمية