الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 292 ) فصل : فإن أجنب الكافر ثم أسلم ، لم يلزمه غسل الجنابة ، سواء اغتسل في كفره أو لم يغتسل . وهذا قول من أوجب غسل الإسلام ، وقول أبي حنيفة . وقال الشافعي عليه الغسل في الحالين . وهذا اختيار أبي بكر ; لأن عدم التكليف لا يمنع وجوب الغسل ، كالصبا والجنون ، واغتساله في كفره لا يرفع حدثه ; لأنه أحد الحدثين ، فلم يرتفع في حال كفره كالحدث الأصغر .

                                                                                                                                            وحكي عن أبي حنيفة . وأحد الوجهين لأصحاب الشافعي أنه يرفع حدثه ; لأنه أصح نية من الصبي . وليس بصحيح ; لأن الطهارة عبادة محضة ، فلم تصح من كافر ، كالصلاة . ولنا - على أنه لا يجب - أنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر أحدا بغسل الجنابة مع كثرة من أسلم من الرجال والنساء البالغين المتزوجين ; ولأن المظنة أقيمت مقام حقيقة الحدث ، فسقط حكم الحدث كالسفر مع المشقة .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية