الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
891 الأصل

[ 1681 ] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أخبرني الثقة، عن حماد بن سلمة، عن زياد مولى بني مخزوم، وكان ثقة أن قوما حرما أصابوا صيدا، فقال لهم ابن عمر: عليكم جزاء، فقالوا: على كل واحد منا جزاء أو علينا كلنا جزاء [واحد] ؟ [ ص: 285 ] فقال ابن عمر: إنه لمعزز بكم، بل عليكم كلكم جزاء واحد .

التالي السابق


الشرح

زياد مولى بني مخزوم روى عن أبي هريرة.

وسمع منه ابن أبي خالد.

وقد وثق في الإسناد، قال البخاري: يعد في الكوفيين .

ويروى الأثر عن يزيد بن هارون عن حماد بن سلمة عن عمار مولى بني هاشم عن ابن عمر، ورواه عبد الرحمن بن مهدي، عن حماد، عن عمار بن أبي عمار، عن رباح عن ابن عمر.

والمقصود أنه إذا اشترك جماعة في قتل صيد فعلى جميعهم جزاء واحد، ويروى عن ابن عباس وعطاء مثل قول ابن عمر، وبه قال الشافعي.

وعند مالك: على كل واحد منهم جزاء، كما قتل جماعة رجلا يجب على كل واحد منهم كفارة.

وقوله: ( لمعزز بكم ) أي: مشدد عليكم إن كان على كل واحد منكم جزاء، من قولهم: عز يعز إذا اشتد، ويقال للعليل إذا اشتدت به العلة: قد استعز به وعزرته أي: قويته وشددته، ويمكن أن يقرأ: ( لمعزز بكم ) بكسر الزاي، أي: إيجاب جزاء على كل واحد منكم مشدد عليكم، ولو كان اللفظ: إنكم لمعزز بكم تعين فتح الزاي، وكذلك أورد اللفظ صاحب "الغريبين" [ ص: 286 ] .




الخدمات العلمية