الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( ويسد فتح ) بفتح فسكون ( اللحد بلبن ) بأن يبنى به ثم يسد ما بينه من الفرج بنحو كسر لبن اتباعا لما فعل به صلى الله عليه وسلم ولأنه أبلغ في صيانة الميت عن النبش ومنع التراب والهوام وكاللبن في ذلك غيره وآثره [ ص: 172 ] لأنه المأثور كما تقرر وظاهر صنيع المتن أن أصل سد اللحد مندوب كسابقه ولاحقه فتجوز إهالة التراب عليه من غير سد وبه صرح غير واحد لكن بحث غير واحد وجوب السد كما عليه الإجماع الفعلي من زمنه صلى الله عليه وسلم إلى الآن فتحرم تلك الإهالة لما فيها من الإزراء وهتك الحرمة وإذا حرموا ما دون ذلك ككبه على وجهه وحمله على هيئة مزرية فهذا أولى ا هـ ويجري ما ذكر في تسقيف الشق وفي الجواهر لو انهدم القبر تخير الولي بين تركه وإصلاحه ونقله منه إلى غيره ا هـ ووجهه أنه يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في غيره وألحق بانهدامه انهيار ترابه عقب دفنه وواضح أن الكلام حيث لم يخش عليه سبع أو يظهر منه ريح وإلا وجب إصلاحه قطعا

التالي السابق


حاشية الشرواني

قول المتن ( ويسد فتح اللحد ) وكذا غيره و ( قوله بلبن ) أي طوب لم يحرق نهاية ومغني قال ع ش قوله ويسد أي وجوبا وقوله بلبن أي ندبا

( فرع ) لو وضع الميت في القبر في غير لحد ولا شق وأهيل التراب على جثته فالوجه تحريم ذلك ثم رأيت م ر أفتى بحرمة ذلك

( فرع ) لو لم يوجد إلا لبن لغائب هل يجوز أخذه كما في الاضطرار لا يبعد الجواز إذا توقف الواجب عليه سم على المنهج ا هـ .

( قوله بنحو كسر لبن ) عبارة شرح المنهج بكسر لبن وطين أو نحوهما ا هـ قال البجيرمي قوله وطين نبه به على أن اللبن وحده لا يكفي ولا يندب الأذان عند سده خلافا لبعضهم برماوي . ا هـ . ( قوله : اتباعا ) إلى قوله وظاهر في المغني وإلى قول المتن ثم يهال في النهاية إلا قوله بأن كان إلى ووقع ( قوله غيره ) أي [ ص: 172 ] كالطين نهاية ومغني ( قوله لأنه المأثور إلخ ) ونقل المصنف في شرح مسلم { أن اللبنات التي وضعت في قبره صلى الله عليه وسلم تسع } نهاية ومغني أي فيندب كون اللبنات تسعا شيخنا ( قوله لكن بحث غير واحد وجوب السد إلخ ) هو الصواب ويحمل المتن على ما إذا لم يترتب على ترك السد وصول التراب للميت على وجه يعد إزراء سم أقول هذا الحمل من الحمل على المحال العادي قوله م ر فهذا أولى إلخ ظاهره وإن لم يصل التراب إلى جسد الميت للعلة المذكورة ولو قيل بأن محل ذلك حيث كان يصل التراب إلى جسده وأما إذا لم يصله فلا يحرم ذلك لم يكن بعيدا ثم رأيت عبارة شيخنا الزيادي وأما أصل السد فواجب إن أدى عدمه إلى إهالة التراب عليه وإلا فمندوب ا هـ وعلى هذا يحمل قول الشارح م ر في غير هذا الكتاب أن السد مندوب ع ش وتقدم ما في ذلك الحمل ( قوله ما ذكر ) أي في المتن والشرح ( قوله عقب دفنه ) أي فلو انهار قبل تسوية القبر وسده وجب إصلاحه قليوبي وبرماوي ا هـ بجيرمي قوله ( وجب إصلاحه إلخ ) أي أو نقله أخذا مما مر بصري

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث