الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  ليس في رواية أبي ذر لفظ : وقال غيره ، وقال بعضهم ، والصواب إثباته ; لأنه ليس من بقية كلام الفراء بل هو كلام أبي عبيدة ، قلت : الصواب حذفه ; لأنه لم يذكر قبله ، وقال الفراء : حتى يقال بعده ، وقال غيره : وهذا ظاهر وحاصل ، قوله : " لا أعبد " إلى قوله : " وهم الذين " أي : لا أعبد في الحال ولا في الاستقبال ما تعبدون ، إنما قال " ما " ولم يقل " من " ; لأن المراد الصفة ، كأنه قال : لا أعبد الباطل وأنتم لا تعبدون الحق ، وقيل : ما مصدرية أي : لا أعبد عبادتكم ولا تعبدون عبادتي ، ثم وجه التكرار فيه التأكيد ; لأن من مذاهب العرب التكرار إرادة التأكيد والإفهام ، كما أن من مذاهبهم الاختصار إرادة التخفيف والإيجاز ، وهذا بحسب ما يقتضيه الحال ، وقال الكرماني : هو إما للحال حقيقة وللاستقبال مجازا أو بالعكس ، أو هو مشترك ، وكيف جاز الجمع بينهما ، ثم أجاب بقوله : قلت : الشافعية جوزوا ذلك مطلقا ، وأما غيرهم فجوزوه بعموم المجاز ، قوله : " وهم الذين " أي : المخاطبون بقوله أنتم [ ص: 5 ] هم الذين قال الله في حقهم : وليزيدن كثيرا منهم إلى آخره .




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية