الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في آداب قاضي الحاجة ثم الاستنجاء

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( ولا يستقبل القبلة ) أي الكعبة [ ص: 162 ] وخرج بها قبلة بيت المقدس فيكره فيها نظير ما يحرم هنا ( ولا يستدبرها ) أدبا مع ساتر ارتفاعه ثلثا ذراع فأكثر وقد دنا منه ثلاثة أذرع فأقل بذراع الآدمي المعتدل ، فإن فعل فخلاف الأولى [ ص: 163 ] هذا في غير المعد أما هو فذلك فيه مباح والتنزه عنه حيث سهل أفضل

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( قوله : ولا يستقبل القبلة إلخ ) ( تنبيه )

ظاهر كلامهم عدم حرمة استقبال المصحف أو استدباره ببول أو غائط [ ص: 162 ] وإن كان أعظم حرمة من القبلة وقد يوجه بأنه يثبت للمفضول ما لا يثبت للفاضل نعم قد يستقبله أو يستدبره على وجه يعد إزراء فيحرم بل قد يكفر به وكذا يقال في استقبال القبر المكرم أو استدباره فليتأمل وفي العباب وغيره وعند أي ويكره قضاء الحاجة عند قبر محترم ، ويحرم عليه وعلى ما يمتنع الاستنجاء به كالعظم انتهى وقوله عند قبر محترم قال في شرحه وبحث الأذرعي حرمته عند قبور الأنبياء وعند القبور المحترمة المتكرر نبشها لاختلاط تربتها بأجزاء الميت ومن نقل عنه حرمتها عند قبور الشهداء فقط غلط انتهى وقوله وعليه قال في شرحه وألحق الأذرعي بذلك البول إلى جداره إذا مسه انتهى ومعلوم أنه إذا كره عند القبر المحترم فعند المصحف أولى ( قوله : فيكره إلخ ) والأوجه أن السترة المانعة للحرمة فيما مر تمنع الكراهة هنا م ر ( قوله : ولا يستدبرها ) ( تنبيه )

لا يخفى أن المراد باستدبارها كشف دبره إلى جهتها حال خروج الخارج منه بأن يجعل [ ص: 163 ] ظهره إليها كاشفا لدبره حال خروج الخارج ، وأنه إذا استقبل أو استدبر واستتر من جهتها لا يجب الاستتار أيضا عن الجهة المقابلة لجهتها ، وإن كان الفرج مكشوفا إلى تلك الجهة حال الخروج منه ؛ لأن كشف الفرج إلى تلك الجهة ليس من استقبال القبلة ولا من استدبارها خلافا لما يتوهمه كثير من الطلبة لعدم معرفتهم معنى استقبالها واستدبارها فعلم أن من قضى الحاجتين معا لم يجب عليه غير الاستتار من جهة القبلة إن استقبلها أو استدبرها فتفطن لذلك ( قوله : هذا في غير المعد ) ( تنبيه )

متى يصير المحل معدا ولا يبعد ولا أن يصير بقضاء الحاجة فيه مع قصد العود إليه لذلك

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث