الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 181 ] ثم دخلت سنة خمس وتسعين وأربعمائة

في ثالث المحرم قبض على أبي الحسن علي بن محمد المعروف بإلكيا الهراسي وعزل عن تدريس النظامية ; وذلك أنه رماه بعضهم عند السلطان بأنه باطني ، فشهد له جماعة من العلماء منهم ابن عقيل ببراءته من ذلك ، وجاءت الرسالة من دار الخلافة بخلاصه .

وفيها في يوم الثلاثاء حادي عشر من المحرم جلس الخليفة المستظهر بدار الخلافة ، وعلى كتفيه البردة وبيده القضيب ، وجاء الملكان الأخوان محمد وسنجر أبناء ملكشاه فقبلا الأرض وخلع عليهما الخلع السلطانية ; على محمد سيفا وطوقا وسوارا ولواء وأفراسا من مراكبه ، وعلى سنجر دون ذلك .

وولى الخليفة السلطان محمدا الملك ، واستنابه فيما يتعلق بأمر الخلافة ; دون ما أغلق عليه الخليفة بابه ، ثم خرج السلطان محمد في تاسع عشر الشهر ، فأرجف الناس بقدوم بركياروق ثم اصطلحوا على أمور ، فركب السلطان محمد ، فالتقوا وجرت حروب كثيرة ، وانهزم محمد وجرى عليه مكروه شديد كما سيأتي بيانه .

وفي رجب قبل القاضي أبو الحسن الدامغاني شهادة أبي الحسين وأبي خازم ابني القاضي أبي يعلى بن الفراء . وفيها قدم عيسى بن عبد الله الغزنوي ، [ ص: 182 ] فوعظ الناس ، وكان شافعيا أشعريا ، فوقعت فتنة بين الحنابلة والأشعرية ببغداد .

وفيها وقع حريق عظيم ببغداد . وحج بالناس حميد العمري صاحب سيف الدولة صدقة بن منصور بن دبيس بن علي بن مزيد الأسدي ، صاحب الحلة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث