الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                      قلت : أرأيت إن ملك رجل رجلين أمر امرأته فطلق أحدهما ولم يطلق الآخر ؟ قال : لم أسمع هذا من مالك ، ولكني أرى إن كان إنما ملكها فقضى أحدهما فلا يجوز على الزوج قضاء أحدهما وإن كانا رسولين فطلق أحدهما فذلك جائز على الزوج ، قال : وإنما مثل ذلك إذا جعل أمرها بيد رجلين مثل ما لو أن رجلا أمر رجلين يشتريان له سلعة أو يبيعانها له فباع أحدهما أو اشترى له أحدهما ، إن ذلك غير لازم للموكل في قول مالك ، فكذلك إن ملكهما أمر امرأته .

                                                                                                                                                                                      قلت : أرأيت إن قال رجل لرجلين أمر امرأتي في أيديكما ، فطلق أحدهما ولم يطلق الآخر ؟

                                                                                                                                                                                      قال : أرى أن الطلاق لا يقع إلا أن يطلقاها جميعا ، قال ابن وهب : قال مالك : في الرجل يجعل أمر امرأته بيد رجلين فيطلق أحدهما إنه لا طلاق عليه حتى يطلقاها جميعا ، قال سحنون : قال ابن وهب : قال مثل قول مالك عطاء بن أبي رباح

                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية