الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 263 ] ثم دخلت سنة سبع عشرة وخمسمائة

في يوم عاشوراء عاد الخليفة من الحلة بعد أن كسر جيش دبيس ومزق شمله
، وقطع وصله في أول هذا الشهر ، ثم عاد إلى بلده بغداد مؤيدا منصورا ، ورجع إلى أهله مسرورا .

وفيها عزم الخليفة على طهور أولاده وأولاد أخيه ، وكانوا اثني عشر ، فزينت بغداد سبعة أيام بزينة لم ير مثلها ، وأظهر الناس من الحلي والمصاغ والثياب ما لم ير مثله .

وفي شعبان منها قدم أسعد الميهني ، مدرس النظامية ببغداد ناظرا عليها ، وصرف الباقرحي عنها ، فوقع بينه وبين الفقهاء بسبب أنه قطع منهم جماعة ، واكتفى بثمانين طالبا منهم فقط ، فلم يهن ذلك على كثير منهم .

وفيها سار السلطان محمود إلى بلاد الكرج ، وقد وقع بينهم وبين القفجاق خلف ، فقاتلهم فهزمهم ، ثم عاد إلى همذان مؤيدا منصورا .

وفيها ملك طغتكين صاحب دمشق مدينة حماة بعد وفاة صاحبها محمود بن قراجا ، وقد كان ظالما غاشما .

وفيها عزل نقيب العلويين ، وهدمت دار علي بن أفلح ; لأنهما كانا عينا لدبيس ، وأضيف إلى علي بن طراد الزينبي نقابة العلويين مع نقابة العباسيين .

[ ص: 264 ]

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث