الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                        28411 - قال مالك : وإنما تباع العرايا بخرصها من التمر ، يتحرى ذلك ويخرص في رءوس النخل ، وإنما أرخص فيه ; لأنه أنزل بمنزلة التولية والإقالة والشرك ، ولو كان بمنزلة غيره من البيوع ، ما أشرك أحد أحدا في طعامه حتى يستوفيه ، ولا أقاله منه . ولا ولاه أحدا حتى يقبضه المبتاع .

                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                        28412 - قال أبو عمر : العرايا : جمع عرية ، والعرية معناها عطية ثمر النخل دون الرقاب .

                                                                                                                        28413 - كان العرب إذا دهمتهم سنة ، تطوع أهل النخل منهم على من لا نخل له فيعطيه من ثمر نخله ما سمحت به نفسه ، فمنهم المقل ، ومنهم المكثر .

                                                                                                                        28414 - والمصدر من ذلك " الإعراء " ، وهو مثل الإقفار ، والإحبال ، [ ص: 119 ] والمنحة .

                                                                                                                        28415 - ومن هذا المعنى عند أصحابنا : " العمرى " وسنذكر ذلك في باب العمرى - إن شاء الله تعالى .

                                                                                                                        28416 - قال الخليل : العرية من النخل التي تعرى عن المساومة عند بيع النخل ، والفعل " الإعراء " وهو أن يجعل ثمرتها لمحتاج ، وكانت العرب تمتدح بها .

                                                                                                                        28417 - قال بعض شعراء الأمصار يصف نخلة :

                                                                                                                        ليست بسنهاء ، ولا رجبية ولكن عرايا في السنين المواحل

                                                                                                                        28418 - والسنهاء من النخل التي تحمل سنة وتحول سنة ، والرجبية التي تميل بضعفها ، فتدعم من تحتها ، وكلاهما عيب ، فمدح الشاعر نخلة بأنها ليست كذلك .

                                                                                                                        28419 - وأما معنى العرية في الشريعة ، ففيه اختلاف بين أهل العلم على ما أصفه لك بعون الله - إن شاء الله عز وجل .

                                                                                                                        28420 - فمن ذلك أن ابن وهب روى عن عمرو بن عبد الحارث ، عن عبد ربه بن سعيد الأنصاري أنه قال : العرية يعري الرجل النخلة ، أو [ ص: 120 ] النخلات يسميها له من ماله : ليأكلها فيبيعها بتمر .

                                                                                                                        28421 - قال : لم يقل : يبيعها من المعرى ، ولا خص أحدا .

                                                                                                                        28422 - وأخبرنا عبد الله بن محمد ، قال أخبرنا محمد بن بكر ، قال حدثني أبو داود ، قال : حدثني هناد ، عن عبدة ، عن ابن إسحاق قال : العرايا أن يهب الرجل الرجل النخلات ، فيشق عليه أن يقوم عليها ، فيبيعها بمثل خرصها .

                                                                                                                        28423 - وهذا أيضا ليس فيه الاقتضاء على المعري في البيع منه دون غيره .

                                                                                                                        28424 - فذهب قوم إلى هذا ، وجعلوا الرخصة في بيع العرايا بخرصها ، يبيعها المعري ممن شاء رفقا به ، ورخصة له .

                                                                                                                        28425 - ومن حجة من ذهب هذا المذهب ما رواه حماد بن سلمة ، عن أيوب ، وعبيد الله بن عمر ، عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى البائع ، والمشتري عن المزابنة .

                                                                                                                        [ ص: 121 ] 28426 - قال أبو عمر : وقال زيد بن ثابت : أرخص في العرايا ، النخلة والنخلتان توهبان للرجل ، فيبيعها بخرصها تمرا .

                                                                                                                        28427 - قالوا : فقد أطلق في هذا الحديث بيعها بخرصها تمرا ، ولم يقل من المعري ، ولا من غيره ، فدل ذلك على أن الرخصة قصد بها المعري المسكين لحاجته .

                                                                                                                        28428 - قالوا وهو الصحيح في النظر ; لأن المعرى قد ملك ما قد وهب له ، فجائز له أن يبيعه من المعري ، ومن غيره إذا أرخصت له السنة في ذلك وخصته من معنى المزابنة في المقدار المذكور .

                                                                                                                        28429 - وممن ذهب إلى هذا : أحمد بن حنبل .

                                                                                                                        28430 - قال أبو بكر الأثرم : سمعت أبا عبد الله ; يعني أحمد بن حنبل يسأل عن تفسير العرايا ، فقال : أنا لا أقول فيها بقول مالك ، وأقول : إن العرايا أن يعري الرجل جاره ، أو قرابته ، للحاجة والمسكنة ، فإذا أعراه إياها ، فللمعرى أن يبيعها ممن شاء ، إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزابنة ، وأرخص في العرايا فرخص في شيء من شيء ، فنهى عن المزابنة أن تباع من كل واحد ، ورخص في العرايا أن تباع من كل أحد فيبيعها ممن شاء .

                                                                                                                        28431 - ثم قال : مالك يقول : يبيعها من الذي أعراها ، وليس هذا وجه الحديث عندي ، بل يبيعها ممن شاء .

                                                                                                                        [ ص: 122 ] 28432 - قال : وكذلك فسره لي ابن عيينة ، وغيره .

                                                                                                                        28433 - قال الأثرم : وسمعت أحمد يقول : العرية فيها معنيان ، لا يجوزان في غيرهما منها أنه رطب بتمر ، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك ، وفيها أنها تمر بثمر ، يعلم كيل التمر ، ولا يعلم كيل الثمر ، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك ، فهذا كله لا يجوز إلا في العرية .

                                                                                                                        28434 - قلت لأبي عبد الله : فإذا باع المعرى العرية أله أن يأخذ التمر الساعة أو عند الجذاذ ؟ .

                                                                                                                        قال : بل يأخذه الساعة .

                                                                                                                        28435 - قلت له : إن مالكا يقول : ليس له أن يأخذ التمر الساعة حتى يجذ . قال : بل يأخذه الساعة على ظاهر الحديث .

                                                                                                                        28436 - وأما الشافعي فمعنى العرايا عنده إباحة بيع ما دون خمسة أوسق من التمر بالتمر على ظاهر حديث مالك ، عن داود بن الحصين في هذا الباب ، وجعل هذا المقدار مخصوصا من المزابنة لكل من أراد ذلك في ذلك المقدار خاصة .

                                                                                                                        [ ص: 123 ] 28437 - قال : وإن كان الأصل في ذلك العرية من أجل أن الأغلب في العرايا ألا تبلغ أكثر من ذلك المقدار في المعروف من عطاياهم في الجار والقريب ، وللحاجة ، فقد دخل في تلك الرخصة كل من أراد بيع ذلك المقدار ممن شاء من ثمن العرايا ، وغير العرايا .

                                                                                                                        28438 - وحجته في ذلك حديث رافع بن خديج ، وسهل بن أبي حثمة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن بيع المزابنة الثمر بالثمر إلا أصحاب العرايا ، فإنه قد أذن لهم .

                                                                                                                        28439 - حدثني سعيد ، وعبد الوارث ، قالا : حدثني قاسم ، قال حدثني ابن وضاح ، قال : حدثني أبو بكر قال : حدثني أبو أسامة ، قال أخبرنا الوليد بن كثير ، قال أخبرنا بشير بن يسار - مولى بني حارثة - أن رافع بن خديج ، وسهل بن أبي حثمة أخبراه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة : التمر بالثمر إلا أصحاب العرايا .

                                                                                                                        28440 - وقال الشافعي : جائز بيع ما دون خمسة أوسق من الرطب بالثمر يدا [ ص: 124 ] بيد ، وسواء كان ذلك فيمن وهب له تمر نخلة ، أو نخلات ، أو فيمن يريد أن يبيع ذلك المقدار من حائطه ، لعلة أو لغير علة .

                                                                                                                        28441 - والرخصة عنده إنما وردت به وفي المقدار المذكور ، فخرج ذلك عنده من المزابنة ، وما زاد على ذلك المقدار ، فهو مزابنة ، لا يجوز بوجه من الوجوه ، ولا يجوز عنده بيع الرطب بالثمر في غير هذا المقدار من العرايا ، وما كان في معناها ، لا متماثلا ولا متفاضلا .

                                                                                                                        28442 - ومن حجته في ذلك ظاهر حديث مالك ، عن داود بن الحصين ، عن أبي سفيان ; مولى ابن أبي أحمد ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرخص في بيع العرايا فيما دون خمسة أوسق ، أو خمسة أوسق - شك داود .

                                                                                                                        28443 - وحديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع التمر بالتمر ، إلا أنه أرخص في العرايا .

                                                                                                                        28444 - وحديث سهل ، ونافع المذكورين .

                                                                                                                        28445 - وقال في حديث يحيى بن سعيد ، عن بشير بن يسار ، عن سهل أن [ ص: 125 ] رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمر بالثمر إلا أنه أرخص للعرية أن تباع بخرصها يأكل أهلها رطبا ، قال : يعني يأكلها أهلها الذين يبتاعونها رطبا .

                                                                                                                        28446 - وروي بإسناد منقطع عن محمود بن لبيد أنه قال لرجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، إما زيد بن ثابت ، وإما غيره : ما عراياكم هذه ؟ قال : فسمى رجالا محتاجين من الأنصار شكوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن الرطب يأتي ، ولا نقد بأيديهم يبتاعون به رطبا يأكلونه مع الناس ، وعندهم فضل من قوتهم من التمر ، فرخص لهم أن يبتاعوا العرايا بخرصها من التمر الذي بأيديهم يأكلونه رطبا .

                                                                                                                        28447 - وروى الربيع ، عن الشافعي في العرية إذا بيعت ، وهي خمسة أوسق ، قال فيها قولان : ( أحدهما ) : أنه جائز .

                                                                                                                        ( والآخر ) : أنه لا يصح إلا فيما دون خمسة أوسق .

                                                                                                                        28448 - وقال المزني : يلزمه على أصله أن يفسخ البيع في خمسة أوسق ; [ ص: 126 ] لأنه شك وأصل بيع التمر في رءوس النخل بالتمر حرام ، فلا يحل منه إلا ما استوفيت الرخصة فيه ، وذلك ما دون خمسة أوسق .

                                                                                                                        28449 - والعرية عند الشافعي فيما دون النخل ، والعنب ; لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم سن الخرص في ثمارها ، وأنه لا حائل دون الإحاطة بهما .

                                                                                                                        28450 - وأما مذهب مالك ، وأصحابه بالعرايا : 28451 - فروى ابن وهب ، عن مالك ، قال : العرية أن يعري الرجل الرجل النخلة والنخلة ، أو أكثر من ذلك سنة ، أو سنتين ، أو ما عاش ، فإذا طاب الثمر وأرطب ، قال صاحب النخل : أما أكفيكم سقيها ، وضمانها تمرا عند الجذاذ كان ذلك منه معروفا كله ، فلا أحب أن يتجاوز ذلك خمسة أوسق .

                                                                                                                        28452 - قال : وتجوز العرية في كل ما ييبس ويدخر نحو الزبيب ، والزيتون ، ولا أرى صاحب العرية أن يبيعها إلا ممن في الحائط ممن له تمر يخرصه .

                                                                                                                        28453 - وقال ابن القاسم ، عن مالك : لا يجوز بيع العرية بخرصها حتى يحل بيعها ، ولا يجوز بعد ما حل بيعها أن يبيعها بخرصها تمرا إلا الجذاذ .

                                                                                                                        28454 - قال : وإما أن يجعله ، فلا وإما بالطعام ، فلا يصلح أيضا إلا أن يجذ ما في رءوسهما مكانه ، ولا يصلح أن يشتريها بطعام إلى أجل ، ولا بتمر نقدا بأيديهم ، وإن جذها في الوقت ، فلا يجوز أن يشتريها من الذي أعريها بالدراهم ، والدنانير قبل [ ص: 127 ] أن يحل بيعها إلا أن يشتريها ليقطعها .

                                                                                                                        وأما على أن يتركها فلا يجوز .

                                                                                                                        28455 - قال أبو عمر : إنما حمل مالكا على أن يقول هذا كله في العرية ; لأنه عنده مخصوصة بنسبتها ، فلا يتعدى بها موضعها ، والسنة عنده فيها ما أدرك عليه أهل الفتوى ببلده .

                                                                                                                        28456 - وجملة قوله في ذلك أن العرية أن يهب الرجل في حائطه مقدار خمسة أوسق ، فما دونها ، لم يرد أن يشتريها من المعرى عند طيب التمر ، فأبيح له أن يشتريها بخرصها تمرا على أن يأخذه عند جذاذ التمر في ذلك العام ، فإن عجل له ذلك لم يجز ، ويجوز أن يعري الرجل من حائطه ما شاء ، ولكن البيع لا يكون إلا في خمسة أوسق ، فما دون ولا يبيعها المعرى بما وصفنا إلا من العروض خاصة ، وأما من غيره ، فلا ، إلا على سنة بيع الثمار إلا من المعري وأما من غيره ، فلا إلا على سنة بيع الثمار في غير العرايا في حجة مالك ، فيما ذهب إليه .

                                                                                                                        28457 - من ذلك ما رواه سفيان بن عيينة ، قال : حدثني يحيى بن سعيد قال : أخبرني بشير بن يسار - مولى بني حارثة - قال : سمعت سهل بن أبي حثمة يقول : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع التمر بالتمر إلا أنه رخص في العرية أن تباع بخرصها يأكلها أهلها رطبا .

                                                                                                                        [ ص: 128 ] 28458 - حدثناه سعيد بن نصر ، وعبد الوارث بن سفيان ، قالا : حدثني قاسم بن أصبغ ، قال : حدثني محمد بن إسماعيل ، قال : حدثني الحميدي قال : حدثني سفيان بن عيينة ، فذكره .

                                                                                                                        28459 - ففي هذا الحديث إباحة بيعها ممن كان أعراها دون غيرها ; لأنه لا أهل لها سواهم .

                                                                                                                        28460 - وقال الأوزاعي : العرايا هي أن أهل البيت المساكين يمنحون النخلات ، فترطب في اليوم : القفيز والقفيزان ، فلا يكون فيهما ما يسعهم ، فرخص لهم أن يبيعوا ثمر نخلهم بأوساق من تمر ، فلم يقصرهم الأوزاعي على بيعها من المعري .

                                                                                                                        28461 - قال وسألت الأوزاعي عن العرية ، والوطية ، والأكلة ، قال : العرية : النخلة يمنحها الرجل أخاه ، والوطية : ما يطأه الناس ، والأكلة : ما يؤكل منه .

                                                                                                                        28462 - وروى محمد بن شجاع البلخي ، عن عبد الله بن نافع ، عن مالك ، أن العرية النخلة ، والنخلتان للرجل في حائط لغيره .

                                                                                                                        28463 - والعادة في المدينة أنهم يخرجون بأهليهم في وقت الثمار إلى حوائطهم ، فيكره صاحب النخل الكثير دخول الآخر عليه ، فيقول : أنا أعطيك خرص نخلتك تمرا ، فأرخص لهما ذلك .

                                                                                                                        [ ص: 129 ] 28464 - قال أبو عمر : هذه الرواية مخالفة لأصل مالك في العرية ; لأن أصله الذي لم يختلف فيه عنه ، ولا عن أصحابه إلا في هذه الرواية هي أن يهب الرجل لغيره نخلات من حائطه ، ثم يريد شراءها منه ، فأرخص له في ذلك دون غيره .

                                                                                                                        28465 - ورواية ابن نافع هذه نحو مذهب الشافعي في العرية .

                                                                                                                        28466 - وقال ابن القاسم عن مالك في نخلة في حائط رجل لآخر له أصلها ، فأراد صاحب الحائط أن يشتريها منه بعدما أزهت بخرصها تمرا يدفعه إليه عند الجذاذ .

                                                                                                                        28467 - فقال مالك : إن كان إنما يريد بذلك الكفاية لصاحبه ، والرفق به ، فلا بأس ، وإن كان إنما ذلك لدخوله ، وخروجه ، وضرر ذلك عليه ، فلا خير فيه .

                                                                                                                        28468 - قال ابن القاسم : وليس هذا مثل العرية .

                                                                                                                        28469 - قال أبو عمر : رواية ابن القاسم هذه تضارع رواية ابن نافع ، ولكن ابن القاسم قد بين أن ذلك ليس بالعرية ، يريد على مذهب مالك .

                                                                                                                        28470 - وأما أبو حنيفة ، وأصحابه ، فإنهم قالوا في العرية بما يرد سنتها ، ويبطل حكمها ، وأخرجوها من باب البيع ، ولم يجعلوها مستثناة من المزابنة .

                                                                                                                        [ ص: 130 ] 28471 - وروى ابن سماعة ، عن أبي يوسف ، عن أبي حنيفة ، قال : العرية هي النخلة يهب صاحبها ثمرها لرجل ، ويأذن له في أخذها ، فلا يفعل حتى يبدو لصاحب النخلة أن يمنعه من ذلك ، ويعوضه منه خرصه تمرا ، فأبيح ذلك له ، ورخص ; لأن المعري لم يكن ملكه أو ملكه .

                                                                                                                        28472 - وقال عيسى بن أبان : الرخصة في ذلك للمعري أن يأخذ تمرا بدلا من رطب لم يملكه .

                                                                                                                        28473 - وقال غيره : الرخصة فيه للمعري ; لأنه كان مخلفا لوعده ، فرخص له في ذلك ، وأخرج من إخلاف الوعد .

                                                                                                                        [ ص: 131 ] 28474 - قال أبو عمر : ما قاله الكوفيون يرده حديث ابن عمر ، عن زيد بن ثابت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص لصاحب العرية أن يبيعها بخرصها من رواية مالك ، وغيره ، عن نافع ، عن ابن عمر ، وزيد بن ثابت ، وأبي هريرة ، وحديث الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر ، قال : أخبرني زيد بن ثابت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرخص في بيع العرايا ، وبالله التوفيق .




                                                                                                                        الخدمات العلمية