الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 362 ] ثم دخلت سنة ست وأربعين وخمسمائة

فيها أغار جيش السلطان على بلاد الإسماعيلية ، فقتلوا خلقا ورجعوا سالمين .

وفيها حاصر نور الدين دمشق شهرا ، ثم رحل عنها إلى داريا ، وكان الصلح على يدي البرهان البلخي ، رحمه الله .

وفيها اقتتل الفرنج وجيش نور الدين محمود فانهزم المسلمون ، وقتل منهم خلق ، فإنا لله وإنا إليه راجعون ، ولما وقع هذا الأمر شق على الملك نور الدين وهجر اللذة والترفه حتى يأخذ بالثأر ، وأغرى بهم جماعة من التركمان ، فترصدوا لملكهم جوسلين الإفرنجي ، فلم يزالوا به حتى أسروه في بعض متصيداته ، فأرسل نور الدين ، فكبس التركمان وأخذ منهم جوسلين أسيرا ، وكان من أعتى الكفرة ، وأعظم الفجرة ، لعنه الله ، فأوقفه بين يديه في أذل حال ، ثم سجنه ، وسار نور الدين إلى بلاده فأخذها كلها بما فيها .

وفي ذي الحجة جلس ابن العبادي في جامع المنصور وتكلم ، وعنده جماعة من الأعيان ، فكادت الحنابلة يثيرون فتنة ذلك اليوم ; لكونه غير حنبلي .

[ ص: 363 ] وحج بالناس فيها قايماز الأرجواني .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث