الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
380 - ( 51 ) - حديث وائل بن حجر : { كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه ، وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه }أصحاب السنن الأربعة وابن خزيمة وابن حبان وابن السكن في صحاحهم من طريق شريك عن عاصم بن كليب عن أبيه عنه . . . قال البخاري ، والترمذي ، وابن داود ، والدارقطني ، والبيهقي : تفرد به شريك قال البيهقي : وإنما تابعه همام عن عاصم عن أبيه مرسلا ، وقال الترمذي ورواه همام عن عاصم مرسلا ، وقال الحازمي : رواية من أرسل أصح ، وقد تعقب قول الترمذي بأن هماما إنما رواه عن شقيق ، يعني - ابن الليث عن عاصم ، عن أبيه مرسلا ورواه همام أيضا عن محمد بن جحادة عن عبد الجبار بن وائل عن أبيه موصولا ، وهذه الطريق في سنن داود ، إلا أن عبد الجبار لم يسمع من أبيه ، وله شاهد من [ ص: 458 ] وجه آخر .

وروى الدارقطني والحاكم والبيهقي من طريق حفص بن غياث عن عاصم الأحول عن أنس في حديث فيه : { ثم انحط بالتكبير فسبقت ركبتاه يديه }قال البيهقي : تفرد به العلاء بن إسماعيل العطار ، وهو مجهول .

حديث ابن عمر : { كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرفع يديه في السجود }تقدم في أوائل الباب ، وفي رواية للبخاري : { ولا يفعل ذلك حين يسجد ، ولا حين يرفع رأسه من السجود }حديث : { إذا سجد أحدكم فقال في سجوده : سبحان ربي الأعلى ثلاثا فقد تم سجوده }تقدم .

381 - ( 52 ) - حديث علي بن أبي طالب { : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في سجوده : اللهم لك سجدت ، وبك آمنت ، ولك أسلمت ، سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره ، تبارك الله أحسن الخالقين } الشافعي وابن حبان بهذا وهو في مسلم بدون الفاء في قوله { فتبارك الله }

382 - ( 53 ) - حديث أبي حميد : { كان إذا سجد أمكن أنفه وجبهته من الأرض ، ونحى يديه عن جنبيه ، ووضع كفيه حذو منكبيه } ابن خزيمة في صحيحه بهذا ورواه أبو داود دون قوله : { من الأرض }. [ ص: 459 ] قوله : نقل في بعض الأخبار : { أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفرق في السجود بين ركبتيه } أبو داود في حديث أبي حميد ، { وإذا سجد فرج بين فخذيه }وفي البيهقي من حديث البراء : { كان إذا سجد وجه أصابعه قبل القبلة فتفاج }. يعني : وسع بين رجليه .

383 - ( 54 ) - حديث أبي حميد : { أنه وصف صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر فيها التفرقة بين المرفقين والجنبين } ابن خزيمة وأبو داود بلفظ : { ويجافي يديه عن جنبيه } وللترمذي : { ثم جافى عضديه عن إبطيه }.

384 - ( 55 ) - حديث البراء : { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقل بطنه عن فخذيه في سجوده } أحمد من حديث البراء : أنه { وصف سجود النبي صلى الله عليه وسلم فقال : كان إذا سجد بسط كفيه ، ورفع عجيزته ، وخوى }ورواه ابن خزيمة والنسائي وغيرهما بلفظ : { كان إذا صلى جخى }. يقال : جخ الرجل في صلاته إذا مد ضبعيه ، وقال الهروي : أي فتح عضديه ، وخوى يعني جنح ، ولأبي داود في حديث أبي حميد : { كان إذا سجد فرج بين فخذيه غير حامل بطنه على شيء من فخذيه }حديث : { أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد خوى في سجوده }: تقدم قبله .

وفي الباب عن أبي حميد ، وميمونة ولفظهما : { كان إذا سجد خوى بيديه [ ص: 460 ] حتى يرى وضح إبطيه }رواه مسلم ، وعبد الله بن أقرم ولفظه : { كنت أنظر إلى عفرتي إبطيه إذا سجد }رواه الشافعي وأصحاب السنن غير أبي داود ، وعبد الله بن بحينة ولفظه : { إذا صلى فرج بين يديه حتى يبدو بياض إبطيه }متفق عليه ، وعن جابر بلفظ : { جافى حتى يرى بياض إبطيه }رواه أحمد وأبو عوانة في صحيحه ، وعن عدي بن عميرة مثله رواه الطبراني ، وعن ابن عباس قال : { أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم من خلفه ، فرأيت بياض إبطيه وهو مجخ قد فرج يديه }رواه أحمد من طريق أبي إسحاق ، عن أربد التميمي عن ابن عباس ، ورواه ابن خزيمة والحاكم من حديث أبي إسحاق عن البراء بن عازب { : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد جخ }. { وعن أحمر بن جزء قال : إن كنا لنأوي لرسول الله صلى الله عليه وسلم مما يجافي مرفقيه عن جنبيه إذا سجد }رواه أحمد وأبو داود [ ص: 461 ] وابن ماجه ، وصححه ابن دقيق العيد على شرط البخاري .

حديث أبي حميد : { كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد وضع يديه حذو منكبيه } أبو داود وابن خزيمة كما تقدم .

385 - ( 56 ) - حديث وائل بن حجر : { كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد ضم أصابعه }ابن خزيمة وابن حبان والحاكم ، في حديث بهذا

386 - ( 57 ) - حديث عائشة : { كان إذا سجد وضع أصابعه تجاه القبلة }هذا الحديث بيض له المنذري ، ولم يعرفه النووي ، بل قال : يغني عنه حديث أبي حميد ، وقد رواه الدارقطني بلفظ : { كان إذا سجد يستقبل بأصابعه القبلة }وفيه حارثة بن أبي الرجال وهو ضعيف ، لكن رواه ابن حبان عن عائشة في حديث أوله : { فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان معي على فراشي ، فوجدته ساجدا راصا عقبيه ، مستقبلا بأطراف أصابعه القبلة . }

( تنبيه ) استدل الرافعي بحديث عائشة على أنه يستحب أن تكون الأصابع منشورة ومضمومة في جهة القبلة ، ومراده بذلك أصابع اليدين ، ولا دلالة في حديث عائشة فيه ، لأنه وإن كان إطلاقه في رواية الدارقطني الضعيفة يقتضيه ، فتقييده في رواية ابن حبان الصحيحة يخصه بالرجلين ، ويدل عليه حديث أبي حميد الساعدي عند البخاري ففيه : { واستقبل بأطراف رجليه القبلة }. ولم أر ذكر اليدين لذلك صريحا ، نعم في حديث البراء عند البيهقي : { كان إذا ركع بسط ظهره ، وإذا [ ص: 462 ] سجد وجه أصابعه قبل القبلة فتفاج }. في حديث أبي حميد عند البخاري : { فإذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما إلى القبلة }

التالي السابق


الخدمات العلمية