الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
              صفحة جزء
              فصل

              إذا كان الفعل مندوبا بالجزء ، كان واجبا بالكل ، كالأذان في المساجد الجوامع أو غيرها ، وصلاة الجماعة ، وصلاة العيدين ، وصدقة التطوع ، والنكاح ، والوتر ، والفجر ، والعمرة ، وسائر النوافل الرواتب ; فإنها مندوب إليها بالجزء ، ولو فرض تركها جملة ; لجرح التارك لها ، ألا ترى أن في الأذان إظهارا لشعائر الإسلام ، ولذلك يستحق أهل المصر القتال إذا تركوه ، وكذلك صلاة الجماعة من داوم على تركها يجرح ، فلا تقبل شهادته ، لأن في تركها مضادة لإظهار شعائر الدين ، وقد توعد الرسول عليه السلام من داوم على ترك الجماعة ، فهم أن يحرق عليهم بيوتهم ، كما كان عليه السلام لا يغير على قوم حتى يصبح ; فإن سمع أذانا أمسك ، وإلا أغار ، والنكاح لا يخفى ما فيه مما هو [ ص: 212 ] مقصود للشارع ; من تكثير النسل ، وإبقاء النوع الإنساني ، وما أشبه ذلك ، فالترك لها جملة مؤثر في أوضاع الدين إذا كان دائما ، أما إذا كان في بعض الأوقات ; فلا تأثير له ، فلا محظور في الترك .

              التالي السابق


              الخدمات العلمية