الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الشرط الأول أن يكون الجاني مكلفا

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

باب شروط القصاص وهي أربعة : أحدها : أن يكون الجاني مكلفا ، فأما الصبي ، والمجنون ، فلا قصاص عليهما ، وفي السكران وشبهه روايتان : أصحهما : وجوبه عليه .

التالي السابق


باب شروط القصاص

( وهي أربعة ) وسيذكرها المؤلف ( أحدها : أن يكون الجاني مكلفا ) لأن القصاص عقوبة ، وغير المكلف ليس محلا لها ( فأما الصبي ، والمجنون ، فلا قصاص عليهما ) بغير خلاف ; لأن التكليف من شروطه ، وهو معدوم ، وكذا إذا كان زائل العقل بسبب يعذر فيه كالنائم ، والمغمي عليه ; لأنه لا قصد لهم صحيح ، فلو قال القاتل : كنت يوم القتل صغيرا أو مجنونا صدق مع الإمكان بيمينه ، وإن قال : أنا الآن صغير ، فلا قود ، ولا يمين ( وفي السكران وشبهه ) كمن زال عقله بسبب غير معذور فيه كمن يشرب الأدوية المخبثة ( روايتان ) وذكر أبو الخطاب أن ذلك مبني على طلاقه ، وفيه روايتان ، فيكون في وجوب القصاص عليه وجهان : أحدهما : لا يجب عليه ; لأنه زائل العقل ، أشبه المجنون ; ولأنه غير مكلف ، أشبه الصبي ( أصحهما وجوبه عليه ) نصره في " المغني " ، و " الشرح " ، وجزم به القاضي وصاحب " الوجيز " ; لأن الصحابة أوجبوا عليه حد القذف ، وإذا وجب الحد فالقصاص المتمحض حق آدمي أولى ، ولأنه يفضي إلى أن يصير عصيانه سببا لإسقاط العقوبة عنه ، والطلاق قول يمكن إلغاؤه ، بخلاف القتل .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث