الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 342 ) فصل : إذا كان معه ماء ، فأراقه قبل الوقت ، أو مر بماء قبل الوقت ، فتجاوزه ، وعدم الماء في الوقت ، صلى بالتيمم من غير إعادة . وبه يقول الشافعي ، وقال الأوزاعي ، إن ظن أنه يدرك الماء في الوقت ، كقولنا ، وإلا صلى بالتيمم ، وعليه الإعادة ; لأنه مفرط . ولنا ، أنه لم يجب عليه استعماله . فأشبه ما لو ظن أنه يدرك الماء في الوقت . وإن أراق الماء في الوقت ، أو مر به في الوقت فلم يستعمله ، ثم عدم الماء ، يتيمم ويصلي . وفي الإعادة وجهان : أحدهما لا يعيد ; لأنه صلى بتيمم صحيح ، تحققت شرائطه ، فهو كما لو أراقه قبل الوقت . والثاني يعيد ; لأنه وجبت عليه الصلاة بوضوء ، وهو قد فوت القدرة على نفسه ، فبقي في عهدة الواجب ، وإن وهبه بعد دخول الوقت لم تصح الهبة ، والماء باق على ملكه ، فلو تيمم مع بقاء الماء ، لم يصح تيممه . وإن تصرف فيه الموهوب له ، فهو كما لو أراقه .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية