الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                                ( وأما ) الضروري ، فثلاثة أشياء ( أحدهما ) مضي مدة الخيار ; لأن الخيار مؤقت به ، والمؤقت إلى غاية ينتهي عند وجود الغاية لكن هل تدخل الغاية في شرط الخيار بأن شرط الخيار إلى الليل أو إلى الغد هل يدخل الليل أو الغد ؟ قال أبو حنيفة عليه الرحمة : تدخل ، وقال أبو يوسف ومحمد : لا تدخل ( وجه ) قولهما إن الغاية لا تدخل تحت ما ضربت له الغاية ، كما في قوله تعالى عز [ ص: 268 ] شأنه { ثم أتموا الصيام إلى الليل } حتى لا يجب الصوم في الليل ، وكما في التأجيل إلى غاية ، أن الغاية لا تدخل تحت الأجل كذا هذا ، ولأبي حنيفة إن الغايات منقسمة : غاية إخراج ، وغاية إثبات ، فغاية الإخراج تدخل تحت ما ضربت له الغاية ، كما في قوله تعالى { ، فاغسلوا وجوهكم ، وأيديكم إلى المرافق }

                                                                                                                                والغاية ههنا في معنى غاية الإخراج ألا ترى أنه لو لم يذكر الوقت أصلا لاقتضى ثبوت الخيار في الأوقات كلها حتى لم يصح ; لأنه يكون في معنى شرط خيار مؤبد بخلاف التأجيل إلى غاية ، فإنه لو لا ذكر الغاية لم يثبت الأجل أصلا ، فكانت الغاية غاية إثبات ، فلم تدخل تحت ما ضربت له الغاية .

                                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                                الخدمات العلمية