الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في آداب قاضي الحاجة ثم الاستنجاء

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( ويقول ) ندبا ( عند دخوله ) أي وصوله لمحل قضاء حاجته أو لبابه ، وإن بعد محل الجلوس عنه [ ص: 173 ] ولو لحاجة أخرى ، فإن أغفل ذلك حتى دخل قاله بقلبه ( باسم الله ) أي أتحصن ولا يزيد " الرحمن الرحيم " ، وإنما قدم التعوذ عليها عند القراءة ؛ لأنها من جملتها وعن ابن كج أنه إن قصد باسم الله القرآن حرم ، وهو مبني على حرمة قراءة القرآن في الخلاء ، وهو ضعيف ( اللهم إني أعوذ ) أي أعتصم ( بك من الخبث ) بضم الباء وإسكانها جمع خبيث وهم ذكران الشياطين ( والخبائث ) جمع خبيثة وهن إناثهم للاتباع ( و ) يقول ( عند خروجه منه ) أو مفارقته له ( غفرانك ) أي اغفر أو أسألك وحكمة هذا ، الاعتراف بغاية العجز عن شكر هذه النعمة المنطوية على جلائل من النعم لا تحصى ومن ثم قيل يكررها ( الحمد لله الذي أذهب عني الأذى ) بهضمه وتسهيل خروجه ( وعافاني ) منه للاتباع أيضا ومن الآداب أيضا أن ينتعل ، ويستر رأسه ولا يطيل قعوده بلا ضرورة ولا يعبث ولا ينظر للسماء أو فرجه أو خارجه بلا حاجة

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( قوله : أو لبابه ) تنويعية [ ص: 173 ] قوله : وهو مبني إلخ ) أي إن كان كلامه فيما إذا أتى بها بعد الدخول وقد يشكل على كل من البناء والمبنى أن كراهة القرآن أو حرمته إنما هو داخل الخلاء وباسم الله محلها قبل الدخول فهي خارج الخلاء اللهم إلا أن يلحقوا باب الخلاء بداخله لقربه منه وتعلقه به ويحمل ذلك على ما إذا قالها بعد الدخول ( قوله اللهم إني أعوذ بك إلخ ) قال ابن العماد هذا الذكر يدل على أن إبليس نجس العين لكن ذكر البغوي في شرح السنة أنه طاهر العين كالمشرك واستدل { بأنه صلى الله عليه وسلم أمسك إبليس في الصلاة ولم يقطعها } ولو كان نجسا لما أمسكه فيها ولكنه نجس الفعل من حيث الطبع ( قوله : وعند خروجه ) قد يشمل الخروج [ ص: 174 ] بعد الدخول لحاجة أخرى وقد يستبعد مناسبة الذي أذهب عني الأذى وعافاني لذلك

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث