الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 722 ] ثم دخلت سنة تسع وتسعين وخمسمائة

قال سبط بن الجوزي في " المرآة " : في ليلة السبت سلخ المحرم هاجت النجوم في السماء وماجت شرقا وغربا ، وتطايرت كالجراد المنتشر يمينا وشمالا ، قال : ولم ير مثل هذا إلا في عام المبعث وفي سنة إحدى وأربعين ومائتين .

وفي هذه السنة شرع في عمارة سور قلعة دمشق وابتدئ ببرج الزاوية الغربية القبلية المجاور لباب النصر .

وفيها أرسل الخليفة الناصر الخلع وسراويلات الفتوة للملك العادل وبنيه . وفيها بعث العادل ولده الأشرف موسى لمحاصرة ماردين وساعده جيش سنجار والموصل ، ثم وقع الصلح على يدي الظاهر على أن يحمل صاحب ماردين للعادل في كل سنة مائة ألف وخمسين ألف دينار ، وأن تكون السكة والخطبة للعادل ، وأنه متى طلبه بجيشه يحضر إليه .

وفيها كمل بناء رباط المرزبانية ، ووليه الشيخ شهاب الدين عمر بن محمد السهروردي ، ومعه جماعة من الصوفية ، ورتب لهم من المعلوم والجراية ما [ ص: 723 ] ينبغي لمثلهم من إقامتهم بالديار المصرية .

وفيها احتجر الملك العادل على محمد بن الملك العزيز وإخوته ، وسيرهم إلى الرها خوفا من إقامتهم بمصر . وفيها استحوذت الكرج على مدينة دوين ، فقتلوا أهلها ونهبوها ، وهي من بلاد أذربيجان ، وذلك لاشتغال ملكها بالفسق وشرب الخمر - قبحه الله - فتحكمت الكفرة من رقاب المسلمين بسببه ، وذلك كله غل في عنقه يوم القيامة .

وفيها توفي الملك غياث الدين الغوري أخو شهاب الدين

فقام في الملك بعده ولده محمود ، وتلقب بلقب أبيه ، وكان غياث الدين عاقلا حازما شجاعا ، لم تكسر له راية قط مع كثرة حروبه ، وكان شافعي المذهب ، قد ابتنى مدرسة هائلة للشافعية ، وكانت سيرته في غاية الجودة ، وكذا سريرته ؛ رحمه الله .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث