الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عبيد الله بن يحيى بن يحيى

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

عبيد الله بن يحيى بن يحيى

ابن كثير بن وسلاس : الفقيه ، الإمام المعمر أبو مروان الليثي ، [ ص: 532 ] مولاهم الأندلسي ، القرطبي ، مسند قرطبة .

روى عن : والده الإمام يحيى " الموطأ " وتفقه به ، وارتحل للحج والتجارة ، فسمع من : أبي هشام الرفاعي ، ومحمد بن عبد الله بن البرقي ، وطائفة .

وطال عمره ، وتنافسوا في الأخذ عنه ، وكان كبير القدر ، وافر الجلالة .

قال ابن الفرضي روى عن أبيه علمه ، ولم يسمع ببلده من غير أبيه ، وكان كريما عاقلا ، عظيم الجاه والمال ، مقدما في الشورى ، منفردا برئاسة البلد ، غير مدافع ، روى عنه : أحمد بن خالد ، ومحمد بن أيمن وأحمد بن مطرف ، وأحمد بن سعيد بن حزم الصدفي ، وابن أخيه يحيى بن عبد الله بن يحيى الليثي . . . إلى أن قال : وكان آخر من حدث عنه : شيخنا أبو عيسى يحيى -يعني ابن أخيه- توفي في عاشر رمضان ، سنة ثمان وتسعين ومائتين وصلى عليه ولده يحيى ، وكانت جنازته مشهودة .

وقال ابن بشكوال في بعض كتبه : كان متمولا ، سمحا ، جوادا ، كثير الصدقات والإحسان ، كامل المروءة ، رأى مرة شيخا حطابا ضعيفا ، فوهبه مائة دينار . ولقد قيل : إنه شوهد يوم موته البواكي عليه من كل ضرب ، حتى [ ص: 533 ] اليهود والنصارى ، وما شوهد قط مثل جنازته ، ولا سمع بالأندلس بمثلها -رحمه الله .

قلت : مات في عشر التسعين .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث