الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                      مواضعة الأمة على يدي المشتري

                                                                                                                                                                                      قلت : أرأيت لو أني اشتريت جارية من علية الرقيق ، فائتمنني البائع على استبرائها ووضعها عندي ، أيجوز هذا في قول مالك ؟

                                                                                                                                                                                      قال : كان مالك يكره ذلك ويرى المواضعة على يدي النساء أحب إليه .

                                                                                                                                                                                      قال ابن القاسم : فإن فعلا هذا وجهلا أن يضعاها على يدي النساء حتى تحيض ، رأيت ذلك مجزئا عنهما ورأيتها من البائع حتى تدخل في أول دمها ; لأن البائع ائتمنه على ذلك ورضي بقوله على ذلك .

                                                                                                                                                                                      قلت : أكان مالك يأمر بالجارية إذا أراد أن يتواضعاها للاستبراء أن يضعاها على يدي امرأة ولا يضعاها على يدي رجل ؟

                                                                                                                                                                                      قال : قال مالك : الشأن أن يضعاها على يدي امرأة ، فإن وضعاها على يدي رجل له أهل ينظرن إليها وتوضع على يديه لمكانهن ، أجزأه ذلك ووجه ذلك ما وصفت لك في النساء .

                                                                                                                                                                                      قال مالك : ولو أن جارية عند رجل وديعة حاضت عنده حيضة ثم اشتراها أجزته تلك الحيضة التي حاضت عنده من الاستبراء إذا كانت لا تخرج قلت : أرأيت إن اشتريت جارية ، فقال البائع : أنا أرضى أن تكون عندك أيها المشتري حتى تستبرئها ؟

                                                                                                                                                                                      قال مالك : غيره أحب إلي منه ، فإن فعلا أجزأهما .

                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية