الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 386 ] ( فصل ) في النية وتوابعها

( النية شرط للصوم ) أي : لا بد منها لصحته كما بأصله ؛ إذ هي ركن داخلة في ماهيته لما مر في الوضوء وغيره ومحلها القلب ولا تكفي باللسان وحده ولا يشترط التلفظ بها قطعا فيهما كذا قاله شارح وينافيه ما حكاه غيره من موجب التلفظ بالنية بطرده في كل عبادة وجبت لها نية ويصح تعقيبها بإن شاء الله إن قصد التبرك لا التعليق ولا إن أطلق ولا يجزئ عنها التسحر وإن قصد به التقوي على الصوم ولا الامتناع من تناول مفطر خوف الفجر ما لم يخطر بباله الصوم بالصفات التي يجب التعرض لها في النية ؛ لأن ذلك يستلزم قصده غالبا كما هو ظاهر وبه يندفع ما للأذرعي هنا .

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( فصل في النية )

( قوله وينافيه ما حكاه غيره إلخ ) قد تمنع المنافاة ؛ إذ غاية هذا المحكي أنه عام وهو لا ينافي الخاص ( قوله إن قصد التبرك ) أي : وحده .

( قوله لا التعليق ) أي : وإن لم يقصد الإتيان به أولا ؛ لأن الإتيان به بعد النية إبطال لها ؛ إذ قصد تعليقها بعد وجودها إبطال لها وهي تقبل الإبطال بخلاف نحو الطلاق ؛ لأنه بعد وجوده لا يمكن إبطاله ( قوله ولا إن أطلق ) قد يشكل بنظيره من نحو الطلاق حيث لم يؤثر الشرط فيه إلا عند قصده وقد يفرق بأن وضعها التعليق المبطل والنية تتأثر بالإبطال المتأخر بخلاف نحو الطلاق ( قوله ؛ لأن ذلك يستلزم قصده غالبا ) قيد الغلبة ساقط من نحو شرح الروض .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث