الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 5 ] بسم الله الرحمن الرحيم

ثم دخلت سنة ست وستمائة

في المحرم وصل نجم الدين خليل شيخ الحنفية من دمشق إلى بغداد في الرسلية عن العادل ، ومعه هدايا كثيرة ، وتناظر هو وشيخ النظامية مجد الدين يحيى بن الربيع في مسألة وجوب الزكاة في مال اليتيم والمجنون ، وأخذ الحنفي يستدل على عدم وجوبها ، فاعترض عليه الشافعي ، فأجاد كل منهما في الذي أورده ، ثم خلع على الحنفي وأصحابه بسبب الرسالة ، وكانت المناظرة بحضرة نائب الوزير ابن أمسينا .

وفي يوم السبت خامس جمادى الآخرة وصل الجمال يونس بن بدران المصري رئيس الشافعية بدمشق إلى بغداد في الرسلية عن الملك العادل ، فتلقاه الجيش مع حاجب الحجاب ، ودخل معه ابن أخي صاحب إربل مظفر الدين كوكبري ، والرسالة تتضمن الاعتذار عن صاحب إربل ، والسؤال في الرضا عنه ، فأجيب إلى ذلك .

[ ص: 6 ] وفيها ملك العادل الخابور ونصيبين ، وحاصر مدينة سنجار مدة ، فلم يتمكن منها ، ثم صالح صاحبها ، ورجع عنها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث