الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( والتقطير في باطن الأذن والإحليل ) [ ص: 403 ] وهو مخرج بول ولبن وإن لم يجاوز الحشفة أو الحلمة ( مفطر في الأصح ) بناء على الأصح أن الجوف لا يشترط كونه محيلا ، وكذا يفطر بإدخال أدنى جزء من أصبعه في دبره أو قبلها بأن يجاوز ما يجب غسله في الاستنجاء نعم قال السبكي : قول القاضي يفطر بوصول رأس أنملته إلى مسربته محله إن وصل للمجوف منها دون أولها المنطبق ؛ إذ لا يسمى جوفا وألحق به أول الإحليل الذي يظهر عند تحريكه بل أولى . قال ولده : وقول القاضي الاحتياط أن يتغوط بالليل مراده أن إيقاعه فيه خير منه بالنهار لئلا يصل شيء إلى جوف مسربته لا أنه يؤمر بتأخيره لليل ؛ لأن أحدا لا يؤمر بمضرة في بدنه .

( وشرط الواصل كونه في منفذ ) بفتح أوله وثالثه ( مفتوح فلا يضر وصول الدهن بتشرب المسام ) جمع سم بتثليث أوله والفتح أفصح وهي ثقب لطيفة جدا لا تدرك كما لو طلى رأسه أو بطنه به ، وإن وجد أثره بباطنه كما لو وجد أثر ما اغتسل به ( ولا الاكتحال وإن وجد ) لونه في نحو نخامته و ( طعمه ) أي : الكحل ( بحلقه ) ؛ إذ لا منفذ من عينه لحلقه فهو كالواصل من المسام وروى البيهقي والحاكم { أنه صلى الله عليه وسلم كان يكتحل بالإثمد وهو صائم } لكن ضعفه في المجموع ومع ذلك قال لا يكره وفيه نظر لقوة خلاف مالك في الفطر به فالوجه قول الحلية أنه خلاف الأولى وقد يحمل عليه كلام المجموع .

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

. ( قوله لا أنه يؤمر بتأخيره لليل ) قد لا يضر التأخير فما المانع من حمل كلام القاضي بظاهره على هذا ( قوله وهي ثقب لطيفة إلخ ) فقوله أي : في المتن مفتوح أي : عرفا أو فتحا يدرك .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث