الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( و ) يكون الإجمال أيضا في ( مركب ) نحو " الذي بيده عقدة النكاح " في قوله سبحانه وتعالى { أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح } فإنه يحتمل أن يكون الولي ، لأنه الذي يعقد نكاح المرأة ، لأنها لا تزوج نفسها . ويحتمل أن يكون الزوج . لأنه الذي بيده دوام العقد والعصمة . والاحتمال الثاني : هو الراجح من الروايتين عن الإمام أحمد رضي الله عنه . ومذهب أبي حنيفة وأحد قولي الشافعي رضي الله عنهما ( و ) يكون الإجمال أيضا في ( مرجع ضمير ) نحو الضمير في " جداره " في قول النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين { لا يمنعن جار جاره أن يغرز خشبه في جداره } فإنه يحتمل عوده على الغارز ، أي لا يمنعه جاره أن يفعل ذلك في جدار نفسه . وعلى هذا : فلا دلالة فيه على القول أنه إذا طلب جاره منه أن يضع خشبه على جدار المطلوب منه وجب عليه التمكين . ونص عليه الشافعي في مختصر البويطي . ويحتمل أن يعود على الجار الآخر فيكون فيه دلالة على ذلك . وهذا الذي عليه الإمام أحمد رضي الله تعالى عنه وأصحابه ، وهو الظاهر لقول أبي هريرة رضي الله تعالى عنه " مالي أراكم عنها معرضين ؟ والله لأرمين بها بين أظهركم " ولو كان الضمير عائدا إلى الغارز لما قال ذلك

التالي السابق


الخدمات العلمية